تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
يجوز أن يختلف مقتضى الذات بحسب الأوقات ؟ قلنا : لأنه حينئذ لا يكون مقتضى الذات ، بل مع دخل للأوقات . فإن قيل : الحادث ممتنع في الأزل ، لأن الأزلية تنافي الحدوث ، ثم ينقلب ممكنا فيما لا يزال ، وكون الحادث مقدورا ممكن قبل وجوده ، ثم ينقلب بعد وجوده ممتنعا ضرورة امتناع القدرة على تحصيل الحاصل . أجيب عن الأول : بأن قولكم في الأزل ، وإن كان قيدا للحادث ، فلا نسلم أنه يصير ممكنا فيما لا يزال . بل الحادث في الأزل ممتنع أزلا وأبدا ، وإن كان قيدا للممتنع ، فلا نسلم أن الحادث ممتنع في الأزل ، بل هو ممكن أزلا وابدا ، فأزلية الإمكان ثابتة للحادث ، وإمكان الأزلية منتف عنه دائما ولا انقلاب أصلا « 1 » . وعن الثاني : فإنا لا نسلم أن مقدورية الشيء بعد وجوده ، تصير ممتنعة بالذات ، بل إنما تمتنع بالغير لمانع ، هو الحصول حتى لو ارتفع لبقي « 2 » مقدورا كما كان .
هامش
( 1 ) في ( ب ) والانقلاب أصلا ( وهو تحريف ) . ( 2 ) في ( ب ) لكان مقدورا بدلا من ( لبقي ) .
شرح المقاصد — صفحة 467 | التفتازاني