الإنسان كاتب ، ويمتنع « 1 » أن يكون معناه أنه يوجد كاتبا أو توجد له الكتابة : بل معناه أن ما صدق عليه هذا ، يصدق عليه ذاك أو يحمل .
والمحققون على أنه لا فرق بين قولنا : يوجد له ذاك « 2 » ، ويثبت ، ويصدق عليه ، ويحمل ونحو ذلك إلا بحسب العبارة « 3 » ، وما ذكرنا هو الموافق لكلام المحقق في التجريد .
( قال : والإمكان ذاتي لا غير ) .
إذ لو كان غيريا لكان الشيء في نفسه واجبا أو ممتنعا ، أي ضروري الوجود أو العدم بالذات ، ثم يصير لا ضروري الوجود والعدم بالغير ، فيرتفع ما بالذات ، وهو محال بالضرورة ، وهذا معنى الانقلاب .
( قال : قد يؤخذ بمعنى سلب ضرورة الوجود أو العدم ، فيعم الإمكان الخاص ، وضرورة الطرف الآخر ، فيصدق على الممتنع ممكن العدم ، وعلى الواجب ممكن الوجود ، وقد يتوهم ، أنه بمعنى سلب ضرورة أحد الطرفين فيعم الكل ) .
الإمكان بمعنى سلب ضرورة الوجود والعدم ، هو الإمكان الخاص المقابل للوجوب ، والامتناع بالذات ، وقد يؤخذ بمعنى سلب ضرورة الوجود ، فيقابل الوجوب ، ويعم الإمكان الخاص ، والامتناع فيصدق على الممتنع أنه ممكن العدم ، وقد يؤخذ بمعنى سلب ضرورة العدم ، فيقابل الامتناع ويعم الإمكان الخاص ، والوجوب فيصدق على الواجب ، أنه ممكن الوجود . وهذا هو الموافق للغة « 4 » والعرف ، ولهذا « 5 » سمي بالإمكان العامي ، فإن العامة تفهم منه نفي الامتناع ، فمن إمكان الوجود نفي امتناع الوجود ، ومن إمكان العدم
هامش
( 1 ) في ( ب ) ويمنع بدلا من ( يمتنع ) .
( 2 ) في ( ب ) ذلك بدلا من ( ذاك ) .
( 3 ) في ( أ ) الغبارة وهو تحريف .
( 4 ) في ( أ ) اللغة بدلا من ( للغة ) .
( 5 ) في ( ب ) ويسمى بإسقاط لفظ ( لهذا ) .