تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

الموصوف بالذاتي إما واجب أو ممتنع

( قال ؛ والموصوف بالذاتي واجب الوجود لذاته ، أو ممتنع الوجود لذاته ، إن أخذ الوجود محمولا ، وواجب الوجود لشيء ، وممتنع الوجود له نظرا إلى ذاته ، إن أخذ رابطة فلازم الماهية ، كزوجية الأربعة واجب الوجود لها « 1 » لذاتها ، لا واجب الوجود لذاته . يعني إذا أخذ الوجود محمولا ، فالموصوف بالوجوب « 2 » الذاتي يكون واجب الوجود لذاته ، كالباري تعالى ، وبالامتناع الذاتي يكون ممتنع الوجود لذاته ، كاجتماع النقيضين ، وإذا أخذ رابطة بين الموضوع والمحمول فالموصوف « 3 » بالوجوب الذاتي ، يكون واجب الوجود لموضوعه نظرا إلى ذات الموضوع ، كالزوجية للأربعة ، وبالامتناع الذاتي يكون ممتنع الوجود له نظرا إليه ، كالفردية للأربعة ، فلازم الماهية كالزوجية مثلا واجب الوجود لذاتها . أي واجب الثبوت للماهية نظرا إلى نفسها ، لا واجب الوجود لذاته ، بمعنى اقتضائه الوجود بالذات ليلزم المحال ، وبهذا يسقط ما ذكر في المواقف من أن الوجوب ، والإمكان ، والامتناع ، المبحوث عنها هنا غير الوجوب ، والإمكان ، والامتناع ، التي هي جهات القضايا وموادها ، وإلا لكانت لوازم الماهيات واجبة لذاتها ، وو ذلك لأنه إن أراد كونها واجبة لذات اللوازم ، فالملازمة ممنوعة ، أو لذات الماهيات فبطلان التالي ممنوع ، فإن معناه أنها واجبة الثبوت للماهية نظرا إلى ذاتها ، من غير احتياج إلى أمر آخر ، وكأنه يجعل بعض القضايا خلوا عن كون الوجود فيه محمولا أو رابطة . كقولنا :
هامش
( 1 ) في ( ج ) بزيادة لها . ( 2 ) في ( ب ) بالوجود بالدال بدلا من ( الوجوب ) . ( 3 ) في ( ب ) فالوصف بدلا من ( فالموصوف ) .