المبحث الثاني في تقسيم الوجوب والامتناع والإمكان
( المبحث الثاني : كل من الواجب والامتناع والإمكان ، « 1 » إن كان بالنظر إلى ذات الشيء ، فذاتي « 2 » وإلا فغيري « 3 » ، أو وضعي « 4 » ، أو وقتي « 5 » أو غيرها ) .
قد يكون بالذات ، وقد يكون بالغير ، لأن ضرورة وجود الشيء ، أو لا وجوده في نفسه ، أو ضرورة وجود شيء لشيء « 6 » آخر ، أو لا وجوده له إن كانت بالنظر إلى ذاته ، كوجود الباري ، وعدم اجتماع النقيضين ، ووجود الزوجية للأربعة ، وعدم الفردية لها فذاتي ، وإلا فغيري ، وهو وإن لم ينفك عن علة ، لكن قد ينظر إلى خصوص العلة كوجوب الحركة للحجر المرمي ، وامتناع السكون له ، وقد ينظر إلى وصف الذات الموضوع ، كوجوب حركة الأصابع للكاتب ، وامتناع سكونها له ، وقد ينظر إلى وقت له كوجوب الانخساف للقمر في وقت المقابلة المخصوصة ، وامتناعه في وقت التربيع ، وقد ينظر إلى ثبوت المحمول له ، كوجود الحركة للجسم المأخوذ ، بشرط كونه متحركا ، وامتناع السكون له حينئذ .
هامش
( 1 ) كل واحد يكون ذاتيا ويكون على الإمكان منها عرضيا .
( 2 ) ذلك الوجوب ذاتي . ثم الحكم المعروض للوجوب الذاتي والامتناع الذاتي أما وجود الشيء في نفسه كقولنا الباري تعالى موجود ، والجمع بين النقيضين ممتنع .
( 3 ) غيري لا ذاتي لثبوت كل منهما بغير ذات لمحكوم عليه ويسمى ذلك الغير في اصطلاحهم علة الوجوب
( 4 ) كوجوب الحركة لأصابع ذات الكاتب عند وصف ذاته بالكتابة وامتناع السكون لتلك الأصابع .
( 5 ) كوجوب الانخساف للقمر وقت الحيلولة وامتناعه وقت التربيع .
( 6 ) سقط من ( ب ) لفظ ( الشيء ) .