المبحث الرابع الماهيات مجعولة أم لا . . ؟
( قال : المبحث الرابع : الماهيات مجعولة « 1 » خلافا لجمهور الفلاسفة والمعتزلة « 2 » مطلقا « 3 » ، وللبعض في البسائط لنا وجوه .
الأول : أن علة الاحتياج هي الإمكان وهو صفة للماهية ، مركبة كانت أو بسيطة بالنسبة إلى وجودها ، ( والفرق بين مجموع الموجودات ووجود المجموع بحسب الخارج غير معقول ) « 4 » .
الثاني : لا يعقل التأثير إلا في تقرر الماهية . بمعنى صيرورتها تلك الماهية في الخارج ، ويلزم منه تقرر الكون « 5 » ، وذلك لأن المعلول لو تقرر بكماله عند اقتناء الوجود لم يكن للفاعل تأثير .
الثالث « 6 » : تقرر الماهية ليس بذاتها « 7 » ، فيكون بالفاعل ، ورد الكل بأن مآلها إلى مجهولية الوجود .
هامش
( 1 ) الماهية مجعولة عند المتكلمين من أهل السنة سواء كانت بسيطة أو مركبة لأنها غنية بذاتها عن جاعل .
( 2 ) حيث يقولون بأنها غير مجعولة .
( 3 ) سواء كانت مركبة كماهية الإنسان أو بسيطة كالعقل .
( 4 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) ومن ( ج ) .
( 5 ) في ( أ ) نفي الكون بدلا من ( تقرر ) .
( 6 ) الثالث : من الأوجه التي لنا في إثبات مجعولية الماهية مطلقا .
( 7 ) وإلا كانت واجبة لما تقدم أن المعدوم لو كان شيئا في نفسه ثابتا لكان ثبوته لازما ذاتيا فيصير واجبا .