متمايزة بحسب الخارج كالحيوان من الجسم ، والنفس الحيوانية والإنسان من البدن ، والنفس الناطقة ، وقد لا يكون كالسواد من « 1 » اللون ، وقابضية البصر ؛ وكالسطح من الكم ، وقابليته القسمة في الطول والعرض جميعا ، وهو المسمى بالنوع البسيط ، ومن هاهنا جوز بعض المحققين ، كون الفصل عدميا فإن المعنى الجنسي من الكم المتصل ، يتحصل بما له من طول وعرض فقط ، فيكون سطحا « 2 » ، وبما له طول فقط فيكون خطا .
( قال : وكالهيولى « 3 » والصورة المفتقر كل منهما إلى الآخر باعتبار ) « 4 » .
يعني أن الاحتياج فيما بين الجزءين ، قد يكون من الجانبين ، لكن لا باعتبار واحد ، وإلا يلزم الدور ، وذلك كالهيولى والصورة للجسم ، فإن تشخص الصورة يكون بالمادة المعينة ، ومن حيث هي قابلة لتشخصها [ وتشخص المادة بالصورة المطلقة ، ومن حيث هي فاعلة لتشخصها ] « 5 » وسيجيء بيان ذلك .
( قال : وقد يكون اعتباريا كالعسكر فلا يلزم ) .
بأن يكون هناك عدة أمور يعتبرها العقل أمرا « 6 » واحدا ، وإن لم يكن أمرا واحدا في الحقيقة . وربما يضع بإزائه اسما ، كالعشرة من الآحاد ، والعسكر من الأفراد ، ولا يلزم فيه احتياج بعض الأجزاء إلى البعض .
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( من ) .
( 2 ) ( ب ) مسطحا بدلا من ( سطحا ) .
( 3 ) الهيولي : لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادة . وفي الاصطلاح هي جوهر في الجسم قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال .
( راجع تعريفات الجرجاني ) . وقال ابن سينا : الهيولي المطلقة . فهي جوهر ، ووجوده بالفعل إنما يحصل لقبول الصورة الجسمية لقوة فيه قابلة للصور . وليس له في ذاته صورة تخصه إلا معنى القوة .
والهيولي عند القدماء على أربعة أقسام .
( راجع كشاف اصطلاحات الفنون ) .
( 4 ) يخالف به افتقار الأخرى إذ لو افتقرت كل منها إلى صاحبتها من وجه واحد كأن تفتقر هذه إلى تلك في نفس وجودها . وتفتقر الأخرى إلى هذه في نفس وجودها أيضا لزم الدور وافتقار كل من الهيولي والصورة إلى صاحبتها متقرر أن الهيولي لا يصح وجودها في أصلها بدون الصورة .
( 5 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) .
( 6 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( أمرا ) .