الرابع : المجهول إما الماهية أو الوجود أو اتصافها به أو انضمام الأجزاء « 1 » ، والكل ماهية « 2 » ، ورد بأنه الوجود الخاص لا ماهية الوجود ) .
بعد الاتفاق على أن وجود الممكن بالفاعل ، اختلفوا في ماهيته ، فذهب المتكلمون إلى أنها بجعل الجاعل مطلقا أي بسيطة كانت أو مركبة ، وذهب جمهور الفلاسفة والمعتزلة إلى أنها ليست بجعل الجاعل مطلقا . بمعنى أن شيئا ليس بمجعول ، وذهب بعضهم إلى أن المركبات المجعولة دون البسائط . استدل المتكلمون بوجوه :
الأول : أن كلا من المركبة والبسيطة ممكن . لأن الكلام فيه . وكل ممكن محتاج إلى الفاعل لما سيأتي : من أن علة الاحتياج هي الإمكان . ولما اعترض بأن الإمكان نسبة تقتضي الاثنينية « 3 » ، فتنافى البساطة « 4 » . أشار إلى الجواب . بأنه ليس نسبة بين أجزاء الماهية حتى تختص بالمركبة ، بل بين الماهية ووجودها ، لكونه عبارة عن عدم ضرورة الوجود والعدم .
فمع قطع النظر عن الوجود ، لا يعقل تعقل « 5 » عروض الإمكان للماهية بسيطة كانت أو مركبة ، ومعنى كونه ذاتيا لها ، إنها في نفسها بحيث إذا نسبها العقل
هامش
( 1 ) أي انضمام أجزاء الماهية بعضها إلى بعض والانضمام ماهية .
( 2 ) فيلزم من جعل شيء منها جعل ماهية فيثبت المطلوب .
( 3 ) الاثنينية : هو كون الطبيعة ذات وحدتين أو هي كون الشيء الواحد مشتملا على حدين متقابلين ومتطابقين كتقابل العسكر والعمل في الحالات الثلاث التي يتألف منها قانون التطور الانساني .
وهي الحالة الإلهية المطابقة للمجتمع الحربي ، والحالة الفلسفية المطابقة للمجتمع الاقطاعي ، والحالة الوضيعة المطابقة للمجتمع الصناعي .
ومن معاني الاثنينية أيضا كون الشيء مشتملا على مبدأين مستقلين لا ينحل أحدهما إلى الآخر ، كاثنينية الخلقية والخلقية في فلسفة « توما الاكويني » أو الهوى والحرية أو الإرادة والعقل ، أو الجسم والروح في فلسفة « ديكارت » أو الخير والشر ، أو النور والظلمة في المانوية ( راجع الجمع المنطقي ) .
( 4 ) في ( ب ) البسائط .
( 5 ) سقط من ( أ ) لفظ ( تعقل ) .