تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قولنا : الحيوان ذو لا حيوان ، هو السواد أو البياض وسائر ما يقوم به من الأعراض . والأقرب أنه « 1 » إن أريد الوجود المطلق فمعدوم أو الخاص كوجود الواجب ، ووجود الإنسان ، فموجود ، ووجوده زائد عليه « 2 » ، عارض له ، هو المطلق أو الحصة منه ، وليس له وجود آخر ليتسلسل ، فإن أريد بكونه موجودا بوجود هو نفسه ، هذا المعنى فحق . وإن أريد بمعنى أنه نفسه وجود فلا يدفع الواسطة بين المعدوم والموجود ، بمعنى ماله الوجود هذا والحق أن هذه « 3 » لشبهة قوية . والثاني : أن الكلي « 4 » الذي له جزئيات متحققة مثل الإنسان ، ليس بموجود ، وإلا لكان مشخصا ، فلا يكون كليا ، فلا يكون كليا ، ولا معدوما ، وإلا لما كان جزءا من جزئياته الموجودة ، كزيد مثلا ، لامتناع تقدم الموجود بالمعدوم ، وأيضا الجنس كالحيوان ليس بموجود لكليته ، ولا معدوم لكونه جزءا من الماهية الحقيقية كالإنسان ، وأيضا جنس الماهيات الحقيقية من الأعراض ، كلونية السواد ليس بمعدوم لما ذكر ، ولا موجود لاستلزامه قيام العرض بالعرض . قيل : - أي اللون بالسواد لأنه المحمول طبعا . وقيل بالعكس : لأن الجنس مقوم للنوع ، وقيل : أي اللون بالفصل الذي « 5 » هو قابض البصر ، مثلا لكونه المحمول ، وقيل بالعكس . لكون الفصل مقوما للجنس ، والكل فاسد . لأن جزء المركب سيما المحمول عليه لا يكون عرضا
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة ( أنه ) . ( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( عليه ) . ( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( هذه ) . ( 4 ) الكلي : هو المنسوب إلى الكل ويرادفه العام . والكلي عند المنطقيين هو الشامل لجميع الأفراد الداخلين في صنف معين ، أو هو المفهوم الذي لا يمنع تصوره من أن يشترك فيه كثيرون . قال ابن سينا : اللفظ المفرد الكلي ، هو الذي يدل على كثيرين بمعنى واحد متفق . إما كثيرين في الوجود كالإنسان ، أو كثيرين في جواز التوهم كالشمس . وبالجملة الكلي ، هو اللفظ الذي يمنع مفهومه أن يشترك في معناه كثيرون فإن منع من ذلك شيء فهو غير نفس مفهومه . ( راجع النجاة ص 8 ) . ( 5 ) في ( ب ) ( أي ) بدلا من ( الذي ) .