أن يكون هناك أمور متمايزة بحسب الخارج ، وإنما يلزم ذلك ، لو لم ينتزع العقل من أمر واحد صورا مختلفة ، باعتبارات مختلفة على ما سيحقق في بحث الماهية .
نقض أدلة إثبات الحال
( قال : ونوقض الوجهان بالحال . فإن الأحوال متماثلة في الثبوت ، متخالفة في الخصوصيات فيزيد ثبوتها ويتسلسل ، وإنها تحمل على جزئياتها ، فإن كانت ثابتة تشخصت ، وإلا انتفت ، وعلى أحوال هي أعراض فيقوم العرض بالعرض .
فإن قيل : الأحوال لا تقبل التماثل والاختلاف ، فلا يزيد ثبوتها ليتسلسل « 1 » ، ولا يكون شيء منها كليا وحالا « 2 » ، والآخر « 3 » جزئيا ومحلا على أن التسلسل إنما يمتنع في الموجود « 4 » دون الثابت .
قلنا : قبول المفهومين التماثل والاختلاف ضروري وامتناع التسلسل « 5 » سيجيء ) .
تقرير الأول : أن الأحوال لو كانت ثابتة لكانت متشاركة في الثبوت ،
هامش
( 1 ) في ( ج ) ليتسر ولا وهو تحريف .
( 2 ) في ( ج ) ولا حالا .
( 3 ) في ( ج ) ولا الآخر .
( 4 ) سقط من ( أ ) كلمة ( في الموجود ) .
( 5 ) التسلسل : في اللغة بمعنى اتصال الماء وجريانه في الحلق .
وعند المحدثين : عبارة عن توارد رجال إسناد الحديث واحدا فواحدا على حالة وصفة واحدة عند رواية ذلك الحديث .
وعند الحكماء : عبارة عن ترتيب أمور غير متناهية مجتمعة في الوجود والترتيب سواء كان الترتب وضعيا أو عقليا .
وأما التسلسل مطلقا : فهو ترتب أمور غير متناهية عند الحكماء وكذا عند المتكلمين . وأما التسلسل المستحيل عندهم فترتب أمور غير متناهية مجتمعة في الوجود .
( راجع كشاف اصطلاحات الفنون ج 4 ص 24 ، 25 ) .