في الخارج ، كالكلية والجزئية والذاتية والعرضية ، لأنها أمور تلحق حقائق الأشياء عند حصولها في العقل ، وليس في الأعيان شيء هو الوجود أو الذاتية أو العرضية مثلا . وإنما في الأعيان الإنسان والسواد مثلا وهاهنا نظر من جهة أن ما انساق إليه البيان هو أن وجودات الأشياء من المحمولات العقلية والمعقولات الثانية وكان الكلام في الوجود المطلق ، ومنها أنه ينقسم إلى الواجب والممكن ، لأنه إن كان مفتقرا إلى سبب فممكن وإلا فواجب ، وإلى القديم والحادث ، لأنه إن كان مسبوقا بالغير أو بالعدم فحادث وإلا فقديم ، ومنها أنه يتكثر بتكثر الموضوعات الشخصية ، كوجود زيد وعمرو والنوعية كوجود الإنسان والفرس ، والجنسية كوجود الحيوان والنبات .
فإن قيل : الموضوع هو المحل المستغني في قوامه « 1 » عن الحال ولا يتصور ذلك للوجود .
قلنا : المراد هاهنا ما يقابل المحمول ، وهو الذي يحمل عليه الوجود بالاشتقاق ، ولو سلم فالقيام هاهنا عقلي ، والماهية تلاحظ دون الوجود ، وهذا معنى استغنائه عن العارض ، وإن كان لا ينفك عن وجود عقلي ، وظاهر هذا الكلام أن وجودات الممكنات إنما هي نفس الوجود المطلق ، تكثرت بالإضافة إلى المحل ، وليست أمورا متكثرة متخصصة بأنفسها معروضة له ، وكان المراد أن الوجود المطلق يتكثر ما صدق هو عليه من الموجودات الخاصة بتكثر الموضوعات ، ومنها أنه مقول على الوجودات بالتشكيك ، كما سبق . وجميع ذلك مما يستحيل في حق الواجب تعالى وتقدس . وبالجملة فالقول بكون الواجب هو الوجود المطلق مبني على أصول فاسدة ، مثل كونه واحدا بالشخصي موجودا في الخارج ، ممتنع العدم لذاته ، ومستلزم لبطلان أمور اتفق العقلاء عليها ، مثل كونه أعرف « 2 » الأشياء مشتركا بين الوجودات مقولا عليها بالتشكيك
هامش
( 1 ) في ( أ ) قوله وهو تحريف .
( 2 ) في ( ب ) أوضح بدلا من ( أعرف ) .