تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
معدودا في ثواني المعقولات ، وكون الواجب مبدأ « 1 » لوجود الممكنات متصفا بالعلم والقدرة والإرادة والحياة ، وإرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، وغير ذلك بما وردت به الشريعة « 2 » .

اختلاف العقلاء في الوجود هو جزئي أو كلي ؟

( قال : وما أعجب حال الوجود أطبقوا على أنه بديهي لا أعرف منه ، ثم اختلفوا في أنه جزئي أو كلي ، واجب أو ممكن . عرض أو لا عرض . ولا جوهر موجود أو اعتباري لا تحقق له في الأعيان . أو واسطة ، وأفراده عين الماهيات أو زائدة ولفظه مشترك ، أو متواطئ ، أو مشكك . يتعجب من اختلافات العقلاء في أحوال الوجود ومع اتفاقهم على أنه أعرف الأشياء مع أن الغالب من حال الشيء أن تتبع ذاته في الجلاء والخفاء ، فمنها اختلافهم في أنه جزئي أو كلي . فقيل : جزئي حقيقي لا تعدد فيه أصلا . وإنما التعدد في الموجودات بواسطة الإضافات ، حتى إن قولنا : وجود زيد أو وجود عمرو ، بمنزلة قولنا : إله زيد وإله عمرو . والحق أنه كلي . والوجودات أفراده ، ومنها اختلافهم في أنه واجب أو ممكن . فقد ذهب جمع كثير من المتأخرين إلى أنه واجب على ما ذكرنا ، وذلك هو الضلال البعيد . ومنها اختلافهم في أنه عرض « 3 » أو جوهر ، أوليس بعرض ولا جوهر ، لكونهما من أقسام الممكن الموجود . وهذا هو الحق . وفي كلام الإمام ما يشعر أنه عرض . وبه صرح جمع كثير من المتكلمين ، وهو بعيد جدا لأن العرض ما لا يتقوم بنفسه بل بمحله المستغني عنه في تقدمه « 4 » . . ولا يتصور استغناء شيء « 5 »
هامش
( 1 ) في ( أ ) أصل بدلا من ( مبدأ ) . ( 2 ) الشريعة : مشرعة الماء وهي مورد الشاربة ، والشريعة : ما شرع اللّه لعباده من الدين . والشريعة : الشرعة . قال تعالى :لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً. والشارع : الطريق الأعظم . ( 3 ) في ( ب ) بزيادة ( أوليس بعرض ) . ( 4 ) في ( ب ) ( مقومه ) بدلا من ( تقدمه ) . ( 5 ) سقط من ( ب ) لفظ ( شيء ) .