تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

موضوعه . .

( قال : - وموضوعه العلوم من حيث يتعلق به إثباتها ) « 1 » . أقول : اتفقت كلمة القوم على أن التمييز « 2 » العلوم في أنفسها إنما هو بحسب تمايز الموضوعات ، فناسب تصدير العلم ببيان الموضوع لإفادة لما به يتميز بحسب الذات بعد ما أفاد التعريف التمييز « 3 » بحسب المفهوم ، وأيضا في معرفة جهة الوحدة للكثرة المطلوبة إحاطة بها إجمالا بحيث إذا قصد تحصيل تفاصيلها « 4 » لم ينصرف الطلب عما هو منها إلى ما ليس منها ، ولا شك أن جهة وحدة مسائل العلم أولا وبالذات هو الموضوع إذ فيه اشتراكها وبه اتحادها على ما سنفصله ، وتحقيق المقام أنهم لما حاولوا معرفة أحوال الأشياء بقدر الطاقة البشرية على ما هو المراد بالحكمة وصنعوا الحقائق أنواعا وأجناسا وغيرها ، كالإنسان والحيوان والموجود ، وبحثوا عن أحوالها المختصة وأثبتوها لها بالأدلة فحصلت لهم قضايا كسبية محمولاتها أعراض ذاتية لتلك الحقائق ، سموها بالمسائل ، وجعلوا كل طائفة منها يرجع إلى واحد من تلك الأشياء بأن تكون موضوعاتها نفسه أو جزءا « 5 » له أو نوعا منه أو عرضا ذاتيا له علما خاصا يفرد
هامش
( 1 ) يرى صاحب المواقف : أن موضوع علم الكلام : المعلوم من حيث يتعلق به اثبات العقائد الدينية تعلقا قريبا أو بعيدا ص 40 ج 1 . وينقل رأي القاضي الأرموي بأن موضوع علم الكلام : ذات اللّه تعالى إذ يبحث فيه عن أعراضه الذاتية أعني صفاته وعن أفعاله ، أما في الدنيا كحدوث العالم وأما في الآخرة كالحشر للأجساد وعن أحكامه فيهما كبعث الرسول ونصب الإمام والثواب والعقاب ج 1 ص 42 ، 43 أو أن موضوعه : الموجود بما هو موجود أي من حيث هو غير مقيد بشيء والقائل به طائفه منهم حجة الإسلام ج 1 ص 47 . ( 2 ) في ( ب ) تمايز . ( 3 ) في ( ب ) تمايز . ( 4 ) في ( ب ) تمايز . ( 5 ) في ( ب ) أجزاء له .
شرح المقاصد — صفحة 167 | التفتازاني