وتداولته أيدي أولي الألباب ، وأحاط « 1 » به طلبة كل طالب ، وناط به رغبة كل راغب ، وعشا ضوء ناره كل وارد ، ووجه إليه الهمة كل رائد ، وطفقوا يمتدحون ويقترحون .
وزناد الازدياد يقتدحون ، وأنا أصرف جهدي والمراد ينصرف ، والمقصود يتقاعس عن الحصول وينحرف « 2 » والأيام تحول وتحجز ، وتعد فلا تنجز « 3 » ، والدهر يشكي « 4 » ويتكي ، والعقل يضحك ويبكي ، والعجب « 5 » من تقاصر همم الرجال وفسادها ، وتراجع سوق الفضائل وكسادها ، وتضعضع بنيان الحق وتداعي أركانه ، وترعرع « 6 » شأن الباطل وتمادي طغيانه ، وتطاول أيام كلها غضب وعتب ، وعلى الألباب ، عون وألب ، تجمع بين الجفون والسهاد ، وتفرق بين العيون والرقاد ، لا في القول إمكان وللتحصيل تأييد ، ولا في قوس « 7 » الرماة منزع ولسهم النضال « 8 » ، تسديد ، وهلم جرا . .
إلى أن رماني زماني بما رماني « 9 » وبلاني من الحوادث بما بلاني ، وحالت الأحوال دون الأمان بل « 10 » الأماني ، وأصبح « 11 » شأني ، أن يفيض غروب شناني ، تناء بي « 12 » الأوطان والأوطار ، وترامت « 13 » بي الأقطار والأسفار ، آقاسي أحوالا تشيب النواصي ، وأهوالا تذيب الرواسي ، أشاهد من أسباب انقراض العلوم ، وانتقاص مددها ، وانتقاض مددها « 14 » ، ما تكاد الأنفاس له تنقطع والجبال تتصدع ، وقد ملكتها وحشة المضياع ، « 15 » وحيرة المرتاع « 16 » ، ووقفت على ثنية الوداع ، لا طلول ولا بقاع « 17 » ، ولا رسوم ولا رباع ، وكلما « 18 » نويت نشر ما طويت ، وتصديت لإتمامه أو تمنيت ، عرض « 19 » من الموانع والقواطع وحدث « 20 » من النوائب والشوائب
هامش
( 1 ) في ( ب ) رغبة .
( 2 ) في ( ب ) وينحرف .
( 3 ) في ( ب ) وتنجز .
( 4 ) في ( ب ) ويبكي .
( 5 ) في ( ب ) أتعجب .
( 6 ) في ( أ ) ( ويزعزع ) .
( 7 ) في ( ب ) ولا في القوس للمرء منزع .
( 8 ) في ( ب ) النضال وهو تحريف .
( 9 ) سقطت من ( أ ) كلمة ( مارماني ) .
( 10 ) في ( ب ) الأماني .
( 11 ) في ( أ ) أن يغبض غروب شاني .
( 12 ) في ( ب ) ينأى الأوطان .
( 13 ) في ( ب ) رامت في الأقطار .
( 14 ) في ( ب ) مدرها .
( 15 ) في ( ب ) قد ملكتهم وحشية المضاع .
( 16 ) في ( أ ) وخبرة المذياع وهو تحريف
( 17 ) في ( أ ) ولا يفاع .
( 18 ) في ( أ ) ( كما ) وهو تحريف .
( 19 ) في ( ب ) عرضت .
( 20 ) في ( ب ) وحدثت .