بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدّمة المؤلف نحمدك يا من بيده ملكوت كل شيء وبه اعتضاده « 1 » ، ومن عنده ابتداء كل حي وإليه معاده ، تتلى من أوراق الأطباق آيات توحيده وتحميده ، وتجلى « 2 » في الآفاق والأنفس شواهد تقديسه وتمجيده ، ما تسقط « 3 » في الأكوان من ورقة إلا تعلمها « 4 » حكمته الباهرة ، ولا توجد في الإمكان من طبقة إلا تشملها قدرته القاهرة ، تقدس عن الأمثال ، والأكفاء ذاته الأحدية ، وتنزه عن الزوال والفناء صفاته الأزلية والأبدية ، سجدت لعزة جلاله جباه الأجرام العلوية ، ونطقت بشكر « 5 » نواله شفاه الأنوار القدسية ، ونشكرك على ما علمتنا من قواعد العقائد الدينية ، وخولتنا من عوارف المعارف اليقينة ، وهديتنا إليه من طريق النجاة وسبيل الرشاد ، ودللتنا عليه من سنن الاستقامة ونهج السداد ، ونصلي على نبيك محمد المنعوت بأكرم الخلائق ، المبعوث رحمة للخلائق ، أرسلته حين درست أعلام الهدى ، وظهرت أعلام الردى ، وانطمس منهج الحق وعفا ، وأشرفت مصابيح « 6 » الصدق على الانطفاء ، فأعلى من
هامش
( 1 ) المعاضدة : المعاونة ، اعتضد به استعان ، منه قول اللّه تعالى :سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَأي نقويك به :
( 2 ) في ( ب ) : تخلى هو تحريف .
( 3 ) في ( ب ) : ما سقط .
( 4 ) في ( ب ) : تشملها .
( 5 ) في ( ب ) : لشكر النوال : العطاء . والنائل مثله يقال : نال له بالعطية من باب قال وناله العطية ، ونوله تنويلا أعطاه نوالا .
( 6 ) في ( ب ) وأشرف مصباح .