فسر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الزيادة بأنها النظر إلى وجه اللّه كما جاء في حديث صهيب المتقدم الذي رواه مسلم .
وقال تعالى :
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
[ ق : 35 ] وقد فسر علي رضي اللّه عنه وغيره هذا المزيد بأنه النظر إلى وجه اللّه ، روى ذلك عنه ابن جرير كما روى البزار وابن أبي حاتم عن أنس في تفسير هذه الآية أنه قال :
( يظهر لهم الرب كل يوم جمعة ) .
ولقد ورد ذكر لقاء العبد لربه في كثير من آيات القرآن الكريم كقوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
[ البقرة : 223 ] وكقوله :
إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ يونس :
7 ، 8 ] وكقوله :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
[ الكهف : 110 ] وكقوله :
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ
[ العنكبوت : 5 ] .
وقد حكى بعضهم الإجماع على أن هذا اللقاء هو رؤيته سبحانه وتعالى ، وهو الذي جزم به أهل الحديث جميعا ، وتفسير اللقاء بالرؤية هو المطابق للغة والعرف وقد روى امام الأئمة ابن خزيمة من حديث بريدة بن الحصيب قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما منكم من أحد إلا سيخلو اللّه به يوم القيامة ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان » .
هذا ويكفي أنه سبحانه * وصف الوجوه بنظرة بجنان
وأعاد أيضا وصفها نظرا وذا * لا شك يفهم رؤية بعيان
وأتت أداة إليّ لرفع الوهم من * فكر كذاك ترقب الإنسان
وإضافة لمحل رؤيتهم بذك * ر الوجه إذ قامت به العينان
تاللّه ما هذا بفكر وانتظا * ر مغيب أو رؤية لجنان