تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وفي الصحيحين أيضا عن أبي سعيد الخدري « أن أناسا في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا يا رسول اللّه هل نرى ربنا يوم القيامة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : وهل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس دونها سحاب ؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب ؟ قالوا لا يا رسول اللّه ، قال ما تضارون في رؤيته تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما » . وأما حديث جرير ففي الصحيحين من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عنه قال : « كنا جلوسا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة فقال إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فافعلوا ، ثم قرأ قوله :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
[ ق : 39 ] . وأما حديث صهيب فرواه مسلم في صحيحه من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول اللّه عز وجل : تريدون شيئا أزيدكم ؟ يقولون : ألم تبيض وجوهنا ، ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار ؟ قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ثم تلا هذه الآية :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
[ يونس : 26 ] . وأما حديث أبي موسى ففي الصحيحين عنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم تبارك وتعالى إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن » . ويطول بنا القول لو ذكرنا بقية الأحاديث ، وفيما ذكرنا غنية وشفاء للقلوب المؤمنة المستنيرة ، والقرآن كذلك أتى بإثبات الرؤية تصريحا تارة وتلميحا تارة أخرى ، فقد قال تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
[ يونس : 26 ] وقد