تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الخالص الذي لم يخلط به غيره ، فتعود بطونهم ضوامر خاوية تتطلب الطعام وتشتهيه ، وهكذا حالهم على الدوام ، أكل وانهضام ، وقد طهر اللّه الجنة وأهلها من كل قذر الدنيا وخبثها ، فلا غائط فيها ولا بول ، ولا تمخط ولا بصق ، ولا حيض ولا نفاس . ولأهل الجنة جشاء ، وهو ذلك الريح الذي يخرج من الفم ، يكون كريح المسك يتم به هضمهم للطعام . وهذا كله صح عنه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد سبق أن ذكرنا حديث مسلم في جشاء أهل الجنة . ولأحمد رحمه اللّه أثران في هذا الباب يدلان على أن طعام أهل الجنة يفيض من جلودهم كرشح المسك ، وقد تقدم ذكر ذلك .

فصل في لباس أهل الجنة

وهم الملوك على الأسرة فوق ها * تيك الرؤوس مرصع التيجان ولباسهم من سندس خضر ومن * إستبرق نوعان معروفان ما ذاك من دود بنى من فوقه * تلك البيوت وعاد ذا الطيران كلا ولا نسجت على المنوال نس * ج ثيابنا بالقطن والكتان لكنها حلل تشق ثمارها * عنها رأيت شقائق النعمان بيض وخضر ثم صفر ثم حم * ر كالرباط بأحسن الألوان لا تقرب الدنس المقرب للبلى * ما للبلى فيهن من سلطان ونصيف إحداهن وهو خمارها * ليست له الدنيا من الأثمان سبعون من حلل عليها لا تعو * ق الطرف عن مخ ورا الساقان لكن يراه من ورا ذا كله * مثل الشراب لذي زجاج أوان
الشرح : يعني أن أهل الجنة يكونون ملوكا فيها متكئين على أسرتهم ، والتيجان المرصعة فوق رؤوسهن .