مكان كل شوكة ثمرة ، فإنها لتنبت ثمرا ففتق الثمرة منها عن اثنين وسبعين لونا من طعام ما فيه لون يشبه الآخر ) .
هذا ومن فوائد السدر أن ظلاله من خير الظلال وأنفعها وأشدها ترويحا للأبدان كما أن الأكل من ثمرته يجلب الفرح ويذهب الأحزان .
ومنها أيضا الطلح ، وهو شجر الموز ، قال تعالى :
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
[ الواقعة : 29 ] يعني نضد ثمره وتراكم فتراه في سباطته ، كما نضدت الأصابع والبنان في الكف ، وتفسير الطلح بالموز هو المعروف عن أبي سعيد وابن عباس وأبي هريرة وعكرمة ومجاهد وغيرهم وقيل هو شجر عظام من شجر العضاة واحدته طلحة ، وهو شجر كثير الشوك ، فيجعل اللّه مكان كل شوكة منها ثمرة فيها سبعون لونا من الطعام لا يشبه لون منها الآخر كما ورد في الحديث .
وكان علي رضي اللّه عنه يقرأ : في طلع منضود فعلى هذا يحتمل أن يكون صفة أخرى لسدر . ومنها أيضا الرمان والنخيل والأعناب التي دنت قطوفها وتدلّت ثمرتها لآكلها . قال تعالى :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
[ الرحمن :
68 ] وقال :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً
[ النبأ : 31 ، 32 ] .
هذا ونوع ما له في هذه الد * نيا نظير كي يرى بعيان
يكفي من التعداد قول الهنا * من كل فاكهة بها زوجان
وأتوا به متشابها في اللون مخ * تلف الطعوم فذاك ذو ألوان
أو أنه متشابه في الاسم مخ * تلف الطعوم فذاك قول ثان
أو أنه وسط خيار كله * فالفحل منه ليس ذا ثنيان
أو أنه لثمارنا ذي مشبه * في اسم ولون ليس يختلفان
لكن لبهجتها ولذة طعمها * أمر سوى هذا الذي تجدان
فيلذها في الأكل عند منالها * وتلذها من قبله العينان
قال ابن عباس وما بالجنة ال * عليا سوى أسماء ما تريان
يعني الحقائق لا تماثل هذه * وكلاهما في الاسم متفقان