تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
مكان كل شوكة ثمرة ، فإنها لتنبت ثمرا ففتق الثمرة منها عن اثنين وسبعين لونا من طعام ما فيه لون يشبه الآخر ) . هذا ومن فوائد السدر أن ظلاله من خير الظلال وأنفعها وأشدها ترويحا للأبدان كما أن الأكل من ثمرته يجلب الفرح ويذهب الأحزان . ومنها أيضا الطلح ، وهو شجر الموز ، قال تعالى :
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
[ الواقعة : 29 ] يعني نضد ثمره وتراكم فتراه في سباطته ، كما نضدت الأصابع والبنان في الكف ، وتفسير الطلح بالموز هو المعروف عن أبي سعيد وابن عباس وأبي هريرة وعكرمة ومجاهد وغيرهم وقيل هو شجر عظام من شجر العضاة واحدته طلحة ، وهو شجر كثير الشوك ، فيجعل اللّه مكان كل شوكة منها ثمرة فيها سبعون لونا من الطعام لا يشبه لون منها الآخر كما ورد في الحديث . وكان علي رضي اللّه عنه يقرأ : في طلع منضود فعلى هذا يحتمل أن يكون صفة أخرى لسدر . ومنها أيضا الرمان والنخيل والأعناب التي دنت قطوفها وتدلّت ثمرتها لآكلها . قال تعالى :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
[ الرحمن : 68 ] وقال :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً
[ النبأ : 31 ، 32 ] .
هذا ونوع ما له في هذه الد * نيا نظير كي يرى بعيان يكفي من التعداد قول الهنا * من كل فاكهة بها زوجان وأتوا به متشابها في اللون مخ * تلف الطعوم فذاك ذو ألوان أو أنه متشابه في الاسم مخ * تلف الطعوم فذاك قول ثان أو أنه وسط خيار كله * فالفحل منه ليس ذا ثنيان أو أنه لثمارنا ذي مشبه * في اسم ولون ليس يختلفان لكن لبهجتها ولذة طعمها * أمر سوى هذا الذي تجدان فيلذها في الأكل عند منالها * وتلذها من قبله العينان قال ابن عباس وما بالجنة ال * عليا سوى أسماء ما تريان يعني الحقائق لا تماثل هذه * وكلاهما في الاسم متفقان