فروي الإمام أحمد في مسنده من طريق حماد بن سلمة قال : سمعت الجريري يحدث عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « أنتم موفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على اللّه ، وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاما ، وليأتين عليه يوم وله كظيظ » .
وأما الموقف فما رواه مسلم عن خالد بن عمير العدوي قال ( خطبنا عتبة بن غزوان فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يصبها صاحبها ، وأنكم منقلبون عنها إلى دار لا زوال لها فانقلبوا بخير ما بحضرتكم ، ولقد ذكر لنا أن مصراعين من مصاريع الجنة بينهما مسيرة أربعين سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام وقد روي تقدير المسافة بثلاثة أيام ، فعن سالم بن عبد اللّه عن أبيه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الباب الذي يدخل منه أهل الجنة مسيرة الراكب المجد ثلاثا ، ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول » رواه عنه أبو نعيم .
وقد اختار المصنف رحمه اللّه هذا الرأي لأنه مطابق لما جاء في حديث الشفاعة المتفق على صحته عن أبي هريرة من قوله عليه السلام « والذي نفسي بيده أن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى » .
قال المصنف : ( فإن الراكب المجد غاية الإجادة على أسرع هجين لا يفتر ليلا ولا نهارا يقطع هذه المسافة في هذا القدر أو قريبا منه ) لكن هذا الحديث رغم ذلك أنكره البخاري رحمه اللّه وقال عن رواية أن أحاديثه مناكير فاللّه أعلم .
فصل في مفتاح باب الجنة
هذا وفتح الباب ليس بممكن * إلا بمفتاح على أسنان
مفتاحه بشهادة الإخلاص والتو * حيد تلك شهادة الإيمان
أسنانه الأعمال وهي شرائع ال * إسلام والمفتاح بالأسنان