درجات الجنة هو الفردوس ، فهو وسط الجنة وأعلاها ، وسقفه عرش الرحمن ، كما روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أن في الجنة مائة درجة أعدها اللّه للمجاهدين في سبيله ، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، فإذا سألتم اللّه فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة » .
وأعلى درجات الفردوس هي الوسيلة التي خص بها نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسميت وسيلة لأنها أقرب الدرجات إلى العرش ، فهي أقرب الدرجات إلى اللّه عز وجل روى مسلم في صحيحه من حديث عمرو بن العاص رضي اللّه عنه أنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي ، فإنه من صلى عليّ صلاة واحدة صلّى اللّه عليه بها عشرا ، ثم سلوا اللّه لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد اللّه ، وأرجو ان أكون هو ، فمن سأل اللّه لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي » .
فصل في أبواب الجنة
أبوابها حق ثمانية أتت * في النص وهي لصاحب الإحسان
باب الجهاد وذاك أعلاها وبا * ب الصوم يدعي الباب بالريان
ولكل سعي صالح باب ورب * السعي منه داخل بأمان
ولسوف يدعى المرء من أبوابها * جمعا إذا وفي حلى الإيمان
منهم أبو بكر هو الصديق ذا * ك خليفة المبعوث بالقرآن
الشرح : ورد في القرآن ذكر أبواب الجنة من غير نص على عددها . قال تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ
[ الرعد : 23 ] .