وقال سبحانه :
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
[ ص : 50 ] .
وقال :
حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها
[ الزمر : 71 ] .
ولكن السنة المطهرة بينت أن عددها ثمانية أبواب ، وأن أعلاها هو باب الجهاد ، ولها باب يقال له الريّان لا يدخل منه إلا الصائمون ، فإذا دخلوا أغلق ، فلا يدخل منه أحد غيرهم . ولكل نوع من الأعمال الصالحة باب يدخل منه أهله المبرزون فيه ، وقد يدعى المرء من الأبواب كلها إذا وفي بجميع شعب الإيمان .
ومن هؤلاء صديق هذه الأمة وأفضل الناس جميعا بعد النبيين أبو بكر خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « في الجنة ثمانية أبواب ، باب منها يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون » .
وفيهما أيضا من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من أنفق زوجين في شيء من الأشياء في سبيل اللّه دعي من أبواب الجنة ، يا عبد اللّه هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام ، فقال أبو بكر بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة ؟ فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ، فقال نعم وأرجو أن تكون منهم » .
وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما منكم من أحد يتوضأ فيبالغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء » .