تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
السواء ، ويتخذون منه دليلا هاديا لهم إلى كل إيمان ويقين وعرفان ، وموصلا لهم إلى درك قواطع البرهان . وما أجمل اعتذار المؤلف في البيت الأخير إلى ربه بعجزه عن القيام بحق القرآن مع حبه ومع قلة الأنصار والأعوان له على ذلك .

فصل في أذان أهل السنة الاعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلام

يا قوم قد حانت صلاة الفجر فانتبهوا فإني معلن بأذان
لا بالملحن والمبدل ذاك بل * تأذين حق واضح التبيان وهو الذي حقا إجابته على * كل امرئ فرض على الأعيان اللّه أكبر ان يكون كلامه ال * عربي مخلوقا من الأكوان واللّه أكبر أن يكون رسوله ال * ملكي أنشأه عن الرحمن واللّه أكبر أن يكون رسوله الب * شري أنشأه لنا بلسان هذي مقالات لكم يا أمة الت * شبيه ما أنتم على إيمان شبهتم الرحمن بالأوثان في * عدم الكلام وذاك للأوثان مما يدل بأنها ليست بآ * لهة وذا البرهان في الفرقان في سورة الأعراف مع طه وثا * لثها فلا تعدل عن القرآن أفصح أن الجاحدين لكونه * متكلما بحقيقة وبيان هم أهل تعطيل وتشبيه معا * بالجامدات عظيمة النقصان
الشرح : ينادي المؤلف هؤلاء التائهين في ليل جهلهم وضلالهم ، الغافلين عن حقائق العلم الصحيح بربهم ودينهم بأن ينتبهوا ويستيقظوا من نومهم ، فقد وافت صلاة الفجر ، وانشق ظلام الليل عن نور الصبح ، وأنه مؤذن فيهم بأذان لا
شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 299 | ابن قيم الجوزية / محمد خليل هراس