روى ( أن عمر رضي اللّه عنه قال له يا رسول اللّه واللّه انك لأحب إلى من كل أحد الا من نفسي ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لا ، حتى أكون أحب أليك من نفسك ، فقال عمر : والذي بعثك بالحق انك لأحب إليّ من نفسي ، فقال الآن يا عمر ) اي كمل ايمانك .
ونظير هذا قول أعداء المس * يح من النصارى عابدي الصلبان
انا تنقصنا المسيح بقولنا * عبد وذلك غاية النقصان
لو قلتم ولد إله خالق * وفيتموه حقه بوزان
وكذاك أشباه النصارى قد غلوا * في دينهم بالجهل والطغيان
صاروا معادين الرسول وديننا * في صورة الأحباب والاخوان
فانظر إلى تبديلهم توحيده * بالشرك والايمان بالكفران
وانظر إلى تجريده التوحيد من * أسباب كل الشرك بالرحمن
راجع مقالتهم وما قد قاله * واستدع بالنقاد والوزان
عقل وفطرتك السليمة ثم زن * هذا وذا لا تطغ في الميزان
فهناك تعلم أي حزبينا هو ال * منتقص المنقوص ذو العدوان
الشرح : يعني أن هؤلاء المبتدعة الضلال من عباد القبور في اتهامهم لنا بالتنقيص من قدر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لأننا ننهى عن قصد قبره الشريف بالزيارة ، ونحرم دعاءه والاستغاثة به والغلو في تعظيمه إلى الحد الذي يخرجه عن دائرة البشرية ونطاق العبودية ، قد أشبهوا النصارى عباد الصليب في اتهامهم للمسلمين بأنهم يتنقصون من قدر المسيح عليه السلام حين قالوا إنه عبد اللّه ، وذلك في زعمهم غاية ما يمكن أن يلحقه من النقص ، ولكننا لو قلنا كما يقولون إنه ولد اللّه وانه إله مع اللّه ، وانه خالق لكل شيء ، كنا في رأيهم قد وفيناه حقه من المديح . وبذلك صاروا أعداء المسيح ، وهم يزعمون أنهم أحبابه وأولياؤه .