رامي البريء بدائه ومصابه * فعل المباهت أوقح الحيوان
كمعير للناس بالزغل الذي * هو ضربه فاعجب لذي البهتان
يا فرقة التنقيص بل يا أمة الدع * وى بلا علم ولا عرفان
واللّه ما قدمتم يوما مقا * لته على التقليد للانسان
واللّه ما قال الشيوخ وقال الا * كنتم معهم بلا كتمان
واللّه أغلاط الشيوخ لديكم * أولى من المعصوم بالبرهان
وكذا قضيتم بالذي حكمت به * جهلا على الأخبار والقرآن
واللّه انهم لديكم مثل مع * صوم وهذا غاية الطغيان
تبا لكم ما ذا التنقص بعد ذا * لو تعرفون العدل من نقصان
واللّه ما يرضيه جعلكم له * ترسا لشرككم وللعدوان
وكذاك جعلكم المشايخ جنة * بخلافة والقصد ذو تبيان
واللّه يشهد ذا بحذر قلوبكم * وكذاك يشهده أولو الايمان
الشرح : يعني أن هؤلاء المتجنين السفهاء حين رمونا بما فيهم من داء وبهتونا بما نحن منه براء ، وكانوا بذلك في غاية الوقاحة والاجتراء ، أشبهوا في ذلك الغاش الذي يعير الناس بما فيه من الزغل الذي هو ضربه ، أي مثله وشكله ، أو سجيته وطبعه . فوا عجبا لصاحب البهتان يرمي به البرآء ليخفى عن الناس داءه العياء فيا من ترموننا بتنقيص الرسول بهتا ومكابرة ، ودعوى مجردة من كل علم ومعرفة أنتم أولى وأحق أن ترموا بهذا التنقيص والاتهام ، فإنكم لم تقدموا يوما من الأيام قول الرسول عليه الصلاة والسلام على قول من تقلدونه من شيخ أو أمام ولا قال شيوخكم قولا الا وانحزتم إليهم جهرة بلا كتمان ، بل إن أغلاط هؤلاء الشيوخ آثر لديكم من قول المعصوم عليه الصلاة والسلام ، ولهذا تجعلون أقوالهم أصلا تحكمون به على الأخبار والقرآن ، وتدعون لهم من العصمة مثل ما له ، وهذا غاية الافتراء والبهتان ، فهلاكا لكم ، ما ذا عسى أن يكون التنقيص بعد فعلكم هذا لو كنتم تميزون العدل من النقصان ، واعلموا واللّه أن الرسول لا