تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
معاني الأدب والإيمان . تلميذه ومشايعه في الجهل والضلال المدعو زاهد الكوثري ، فيقول في تكملته : « ترى المؤلف على ورعه البالغ يستنزل اللعنات على الناظم في كثير من مواضع هذا الكتاب ، وهو يستحق تلك اللعنات من حيث خروجه على معتقد المسلمين بتلك المخازي لكن الخاتمة مجهولة ، فالأولى كف اللسان الآن عن اللعن » . وأما استنزال المؤلف اللعنة عليه فكان في حياة الناظم ، وهو يمضي على زيغه وإضلاله ، عامله اللّه بعدله ، وإنما قدمت لك هذه الصورة لترى في أي جو خانق مظلم ملئ بأنواع الكيد والأذى كان يعيش المؤلف وشيخه وغيرهما من أئمة السنة والحديث ، رحمهم اللّه ورضي عنهم أجمعين .
من لي بشبه خوارج قد كفروا * بالذنب تأويلا بلا إحسان ولهم نصوص قصروا في فهمها * فأتوا من التقصير في العرفان وخصومنا قد كفرونا بالذي * هو غاية التوحيد والإيمان
الشرح : إذا قلت من لي بفلان كان معنى هذا التعبير أنك تطلب من يكفيكه ويريحك منه ، فالمؤلف يود لو أن له بهؤلاء الجاهلين قوة ، ويرميهم بشبه الخوارج في تكفيرهم بالذنب بلا إحسان في التأويل ، وباستمساكهم بنصوص قصروا عن فهمها فضلوا بها عن سواء السبيل . وخصومنا كذلك ، بل هم شر من الخوارج ، فإنهم ما كفرونا بذنب ارتكباه ، ولكن كفرونا بما هو غاية التوحيد والإيمان ، وهذا أعظم الجهل ومنتهى الخذلان أو يوصف التوحيد منا بالشرك ، والإيمان منا بالكفران . ولا حول ولا قوة إلا باللّه . والمراد بعدم الإحسان في التأويل هو التمسك ببعض المتشابه من الآيات من غير ردها إلى المحكم الذي يوضح المراد منها . وقوله : فأتوا من التقصير في