تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
[ فاطر : 10 ] وأنها ترقى إليه بأرواح المؤمنين كما قال سبحانه
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
وأنها ترقى إليه بأرواح المؤمنين كما ورد بذلك الحديث الصحيح - وأن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قد عرج إليه ليلة الإسراء عروجا حقيقيا حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى . وأن عيسى عليه السلام قد رفعه اللّه إليه ببدنه كما نطقت بذلك الآيات من سورتي النساء وآل عمران . وأنه سبحانه مع كونه فوق العرش بذاته فهو في كل مكان بقدرته وعلمه . ويقولون كذلك أنه ينزل آخر كل ليلة إلا السماء الدنيا نزولا حقيقيا لورود الحديث الصحيح به مع ما يقتضيه ذلك من إثبات جهتين جهة ابتداء يبتدئ منها النزول ، وجهة انتهاء ينتهي إليها وذلك من خواص الأجسام ويقولون أنه متكلم بكلام قام بذاته ، وأن كلامه حروف وأصوات مسموعة إذ لا يعقل من الكلام إلا ذلك - والثقل بكسر الثاء أي الثقيل ، والأضغان جمع ضغن وهو الحقد وقوله فهم عدوكم أي أعداؤكم ، ولفظ عدو يستعمل كثيرا في الجمع .
وكذلك قالوا ما حكينا عنهم * من قبل قول مشبه الرحمن فذروا الحراب لنا وشدوا كلنا * جمعا عليهم حملة الفرسان حتى نسوقهم بأجمعنا إلى * وسط العرين ممزقي اللحمان فلقد كوونا بالنصوص وما لنا * بلقائها أبد الزمان يدان كم ذا يقال اللّه قال رسوله * من فوق أعناق لنا وبنان إذ نحن قلنا قال أرسطو ذا المع * لم أولا أو قال ذاك الثاني وكذاك إن قلنا ابن سينا قال ذا * أو قاله الرازي ذو التبيان
قالوا لنا قال الرسول وقال في القرآن كيف الدفع للقرآن وكذاك أنتم منهم أيضا بهذا المنزل الضنك الذي تريان
إن جئتموهم بالعقول أتوكم * بالنص من أثر ومن قرآن
الشرح : وكذلك قالوا ما رويناه عنهم قبلا من إثبات الوجه واليدين والعينين والقدم والساق والإصبع مما هو فينا أبعاض ، ومن اثبات الرضى والمحبة