تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
حقيقيا بمعنى علوه وارتفاعه على العرش بذاته مع المباينة والانفصال ، ومن أراد الوقوف على أقوالهم فعليه بكتب التفاسير التي تعني بذكر الأسانيد وتعزو الأقوال إلى أصحابها ، ولينظر في قول ابن عباس الذي هو ترجمان القرآن ، وفي قول أصحابه من بعده كمجاهد ومقاتل حتى يدرك أن هؤلاء وهم أعلام التأويل لم يخرجوا عما قلناه من تأويل الاستواء بالعلو والارتفاع .
وأنظر إلى الكلبي أيضا والذي * قد قاله من غير ما نكران وكذا رفيع التابعي أجلهم * ذاك الرياحي العظيم الشأن كم صاحب القى إليه علمه * فلذاك ما اختلفت عليه اثنان فليهن من قد سبه إذ لم يوا * فق قوله تحريف ذي البهتان فلهم عبارات عليها أربع * قد حصلت للفارس الطعان وهي استقر وقد علا وكذلك أر * تقع الذي ما فيه من نكران وكذاك قد صعد الذي هو أربع * وأبو عبيدة صاحب الشيباني يختار هذا القول في تفسيره * أدرى من الجهمي بالقرآن والأشعري يقول تفسير استوى * بحقيقة استولى من البهتان هو قول أهل الاعتزال وقول * اتباع لجهم وهو ذو بطلان في كتبه قد قال ذا من موجز * وأبانة ومقالة ببيان وكذلك البغوي أيضا قد حكا * ه عنهم بمعالم القرآن
الشرح : كذلك يحكي المؤلف عن الكلبي صاحب التفسير المشهور ، وعن الحسن البصري سيد التابعين الذي عاصر كثيرا من الصحابة وأخذ عنهم ، ولهذا كان موضع ثقة جميع الأئمة والمحدثين ان عباراتهم في تفسير الاستواء لم تخرج عن هذه الألفاظ الأربعة وهي : استقر وعلا وارتفع وصعد ، وقد اختار أبو عبيدة صاحب الإمام أحمد بن حنبل في تفسير الاستواء هنا بالمعنى الرابع وهو صعد ، ولا شك أنه اهدى وأعلم من هؤلاء الجهمية بمعاني القرآن . وهذا الأشعري الذي ينسب إليه أتباع مذهبه أنه من نفاة الاستواء يقول في