تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وعقاب العاصي القول بخلود مرتكب الكبيرة في النار أن مات ولم يتب منها ، والقول بنفي الشفاعة الثابتة لعصاة الموحدين وانكار الأحاديث الواردة فيها والطعن في رواتها . وهذا قليل من كثير مما ترتب على أصولهم الجائرة ومبادئهم الخاسرة ، نسأل اللّه العافية والعصمة من هذا الضلال ، وان يهدينا لما اختلف فيه من الحق باذنه .

فصل

هذا وسادس عشرها اجماع اه * ل العلم أعني حجة الأزمان من كل صاحب سنة شهدت له * أهل الحديث وعسكر القرآن لا عبرة بمخالف لهم ولو * كانوا عديد الشاء والبعران ان الذي فوق السماوات العلى * والعرش وهو مباين الأكوان هو ربنا سبحانه وبحمده * حقا على العرش استوى الرحمن فأسمع إذا أقوالهم وأشهد علي * هم بعدها بالكفر والايمان وأقرأ تفاسير الأئمة ذاكري الأس * ناد فهي هداية الحيران وانظر إلى قول ابن عباس بتفس * ير استوى ان كنت ذا عرفان وانظر إلى أصحابه من بعده * كمجاهد ومقاتل حبران
الشرح : هذا هو الوجه السادس عشر ، وهو اجماع من يعتد باجماعهم من علماء السلف والخلف ، الذين كانوا حجة الأعصار والأزمان ، والمشهود لهم بالسبق والتحقيق من أهل الحديث والقرآن ، ولا اعتبار لمن يخالفهم من أهل الابتداع والتعطيل مهما كان عددهم ، فان الحق ليس مداره على القلة والكثرة ، ولكن علامته الوقوف عند حدود الكتاب والسنة وما كان عليه سلف هذه الأمة كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عندما سئل عن الفرقة الناجية « هي ما كانت على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي » . وقد أجمع هؤلاء الأئمة الأعلام على أن اللّه سبحانه مستو على عرشه استواء
شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 232 | ابن قيم الجوزية / محمد خليل هراس