وعقاب العاصي القول بخلود مرتكب الكبيرة في النار أن مات ولم يتب منها ، والقول بنفي الشفاعة الثابتة لعصاة الموحدين وانكار الأحاديث الواردة فيها والطعن في رواتها .
وهذا قليل من كثير مما ترتب على أصولهم الجائرة ومبادئهم الخاسرة ، نسأل اللّه العافية والعصمة من هذا الضلال ، وان يهدينا لما اختلف فيه من الحق باذنه .
فصل
هذا وسادس عشرها اجماع اه * ل العلم أعني حجة الأزمان
من كل صاحب سنة شهدت له * أهل الحديث وعسكر القرآن
لا عبرة بمخالف لهم ولو * كانوا عديد الشاء والبعران
ان الذي فوق السماوات العلى * والعرش وهو مباين الأكوان
هو ربنا سبحانه وبحمده * حقا على العرش استوى الرحمن
فأسمع إذا أقوالهم وأشهد علي * هم بعدها بالكفر والايمان
وأقرأ تفاسير الأئمة ذاكري الأس * ناد فهي هداية الحيران
وانظر إلى قول ابن عباس بتفس * ير استوى ان كنت ذا عرفان
وانظر إلى أصحابه من بعده * كمجاهد ومقاتل حبران
الشرح : هذا هو الوجه السادس عشر ، وهو اجماع من يعتد باجماعهم من علماء السلف والخلف ، الذين كانوا حجة الأعصار والأزمان ، والمشهود لهم بالسبق والتحقيق من أهل الحديث والقرآن ، ولا اعتبار لمن يخالفهم من أهل الابتداع والتعطيل مهما كان عددهم ، فان الحق ليس مداره على القلة والكثرة ، ولكن علامته الوقوف عند حدود الكتاب والسنة وما كان عليه سلف هذه الأمة كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عندما سئل عن الفرقة الناجية « هي ما كانت على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي » .
وقد أجمع هؤلاء الأئمة الأعلام على أن اللّه سبحانه مستو على عرشه استواء