وكذلك ثبت أن روح المؤمن حين تفارق جسده عند الموت تصعد بها ملائكة الرحمة حتى تقف بين يدي اللّه عز وجل ، وأنها تنعم هناك بقربه في الجنة حتى تعود إلى جسدها يوم القيامة ، وكذاك يرفع إليه دعاء المضطرين فيجيب ما دعوه إليه ان شاء كما قال سبحانه :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ
[ النمل :
62 ] ودعاء المظلومين فينتقم لهم ممن ظلمهم ، قال صلّى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن « واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين اللّه حجاب » وردد ان اللّه يرفعها فوق الغمام ويقول وعزتي لأجيبنك ولو بعد حين .
فصل
هذا وسادسها وسابعها النزول * كذلك التنزيل للقرآن
واللّه أخبرنا بأن كتابه * تزيله بالحق والبرهان
أيكون تنزيلا وليس كلام من * فوق العباد اذاك ذو إمكان
أيون تنزيلا من الرحمن والر * حمن ليس مباين الأكوان
وكذا نزول الرب جل جلاله * في النصف من ليل وذاك الثاني
فيقول لست بسائل غيري بأح * وال العباد أنا العظيم الشأن
من ذاك يسألني فيعطي سؤله * من ذا يتوب إلى من عصيان
من ذاك يسألني فأغفر ذنبه * فأنا الودود الواسع الغفران
من ذا يريد شفاءه من سقمه * فأنا القريب مجيب من ناداني
ذا شأنه سبحانه وبحمده * حتى يكون الفجر فجرا ثان
يا قوم ليس نزوله وعلوه * حقا لديكم بل هما عدمان
وكذا يقول ليس شيئا عندكم * لا ذا ولا قول سواه ثان
كل مجاز لا حقيقة تحته * أول وزد وانقص بلا برهان
الشرح : هذا بيان للوجهين السادس والسابع من الأدلة النقلية الدالة على علوه