تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وكذلك ثبت أن روح المؤمن حين تفارق جسده عند الموت تصعد بها ملائكة الرحمة حتى تقف بين يدي اللّه عز وجل ، وأنها تنعم هناك بقربه في الجنة حتى تعود إلى جسدها يوم القيامة ، وكذاك يرفع إليه دعاء المضطرين فيجيب ما دعوه إليه ان شاء كما قال سبحانه :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ
[ النمل : 62 ] ودعاء المظلومين فينتقم لهم ممن ظلمهم ، قال صلّى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن « واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين اللّه حجاب » وردد ان اللّه يرفعها فوق الغمام ويقول وعزتي لأجيبنك ولو بعد حين .

فصل

هذا وسادسها وسابعها النزول * كذلك التنزيل للقرآن واللّه أخبرنا بأن كتابه * تزيله بالحق والبرهان أيكون تنزيلا وليس كلام من * فوق العباد اذاك ذو إمكان أيون تنزيلا من الرحمن والر * حمن ليس مباين الأكوان وكذا نزول الرب جل جلاله * في النصف من ليل وذاك الثاني فيقول لست بسائل غيري بأح * وال العباد أنا العظيم الشأن من ذاك يسألني فيعطي سؤله * من ذا يتوب إلى من عصيان من ذاك يسألني فأغفر ذنبه * فأنا الودود الواسع الغفران من ذا يريد شفاءه من سقمه * فأنا القريب مجيب من ناداني ذا شأنه سبحانه وبحمده * حتى يكون الفجر فجرا ثان يا قوم ليس نزوله وعلوه * حقا لديكم بل هما عدمان وكذا يقول ليس شيئا عندكم * لا ذا ولا قول سواه ثان كل مجاز لا حقيقة تحته * أول وزد وانقص بلا برهان
الشرح : هذا بيان للوجهين السادس والسابع من الأدلة النقلية الدالة على علوه
شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 211 | ابن قيم الجوزية / محمد خليل هراس