بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
[ الفرقان : 25 ] ونزولات في الدنيا للقيام بما يكلفهم اللّه بهم من شؤون خلقه ، وإليه الإشارة لقوله تعالى :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
[ مريم : 64 ] وقوله :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ
[ القدر : 4 ، 5 ] وعروجهم بعد فصل القضاء وفراغ اللّه عز وجل من محاسبة الخلق ، هو كعروجهم في هذه الدنيا هو إلى العرش والرحمن ، ولكن العروج الأول يكون بعد زوال هذا السقف ، يعني السماوات السبع ، وطيها كطي السجل للكتب ، فلا يبقى هناك مراحل للصعود والعروج .
وبعد أن ساق المؤلف رحمه اللّه كلا من المذهبين ، المذهب الذي اختاره هو والمذهب الذي رواه عن جمهرة المفسرين ، وبعد ان ساق الأدلة المقوية لهذا المذهب الثاني أعتذر بأن المسألة لم تتضح له تماما ، ووكل علمها إلى اللّه عز وجل ، واستعاذ باللّه من أن يقطع فيها برأي على غير علم وبينة ، وقال إن هذا هو أقسى ما أمكنه من تحقيقها ، واللّه ورسوله أعلم بالمراد من كلامه عز وجل .
فصل
هذا وخامسها صعود كلامنا * بالطيبات إليه والاحسان
وكذا صعود الباقيات الصالحا * ت إليه من أعمال ذي الايمان
وكذا صعود تصدق من طيب * أيضا إليه عند كل أوان
وكذا عروج ملائك قد وكلوا * منا بأعمال وهم بدلان
فإليه تعرج بكرة وعشية * والصبح يجمعهم على القرآن
كي يشهدون ويعرجون إليه بالأعم * ال سبحان العظيم الشأن
وكذاك سعي الليل يرفعه إلى ال * رحمن من قبل النهار الثاني
وكذاك سعي اليوم يرفعه له * من قبل ليل حافظ الانسان
الشرح : هذا هو خامس الوجوه النقلية ، وهو اخباره سبحانه بصعود الكلم