خلقه شاهد ، وإليهم أقرب من حبل الوريد ، يسمع كلامهم ، ويرى أشخاصهم ، ويعلم أسرارهم » .
فقال ابن أبي العوجاء : « أهو في كلّ مكان ؟ أليس إذا كان في السماء كيف يكون في الأرض ؟ وإذا كان في الأرض كيف يكون في السماء » ؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّما وصفت المخلوق الّذي إذا انتقل من مكان اشتغل به مكان ، وخلا منه مكان ، فلا يدري في المكان الّذي صار إليه ما يحدث في المكان الّذي كان فيه ؛ فأمّا اللّه العظيم الشأن الملك الديّان ، فلا يخلو منه مكان ، ولا يشتغل به مكان ، ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان » .
فهو اسم له تعالى باعتبار عدم خلوّ مكان منه .
[ 64 ] الحقّ :
في القاموس « 1 » : « الحقّ من أسماء اللّه تعالى أو من صفاته ، والقرآن ، وضدّ الباطل » - إلى آخره - .
والحقّ أنّه ضدّ الباطل - أي الزائل - وإطلاقه على كلّ واحد ممّا ذكره من حيث ثبوته وعدم زواله ، لا أنّه مشترك لفظيّ ؛ فهو اسم له تعالى باعتبار عدم زواله وانقطاعه تعالى ذاتا وصفة مثل خلقه .
[ 65 ] الحكيم :
قال اللّه تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ 3 / 6 ]
قد عرفت أنّ « العزيز » صفة له تعالى باعتبار عالم العدم الّذي هو عالم
هامش
( 1 ) قاموس المحيط : 1 / 221 ، الحق .