حرف الحاء
[ 57 ] الحبيب :
حقيقة الحبّ عبارة عن احتجاب المحبوب عن التفات الحبيب إلى نفسه ، وهو تعالى لمّا خلق نور محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم صار نوره حجابا عن عالمه الّذي لا رسم له ولا اسم ، لعدم بقائه على المجهوليّة الصرفة - كما كان قبل خلقه - وكذلك بالنسبة إلى كلّ ما يحبّه .
فهو اسم له تعالى باعتبار احتجاب عالم الخلق عن بقائه على عماء الصرف ، لا يدرك بوجه من الوجوه .
[ 58 ] الحسيب :
فعيل من حسبه حسبانا وحسابا : عدّه .
فهو اسم له تعالى باعتبار إحاطته بعدد خلقه ، وعدد أنفاسهم وحركاتهم وسكناتهم وحالاتهم ، إلى منتهى غاياتهم .
[ 59 ] الحاسب :
قال تعالى :
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
[ 21 / 47 ] ، فهو اسم له تعالى باعتبار موازنة أعمال الخلق للجزاء يوم القيامة .