حرف الباء
[ 14 ] المبدئ :
مقابل للمعيد ، فهو اسم له تعالى باعتبار ابتدائه الخلق ، أي من غير تصويره مرّة أخرى .
[ 15 ] البديء :
هو اسم له تعالى باعتبار صدور البداء عنه .
اعلم إنّ حقيقة البداء هو الإتيان بمقدّمات وجود شيء بعد سبق العهد بمقدمات وجود شيء آخر ؛ وتحقيقه يتوقّف على فهم أمرين :
الأوّل : أنّ تنزيل الأشياء من « عالم لا من شيء » الّذي خلقوا منه إلى « عالم الأعيان » لا يمكن إلّا بعد طيّ سبعة منازل :
عالم المفاتيح ، الّذي أشار إليه تعالى في قوله :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
[ 6 / 59 ] ، وهذا العالم عالم أمّ الكتاب المشار إليه بقوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
[ 13 / 39 ] ، فأوّل العوالم والمنازل عالم الكتاب .
ثمّ بعد هذا العالم - الّذي هو عالم الحقّ - عالم المشيّة ، وهو أوّل عالم الخلق ، ثمّ بعد ذلك عالم الإرادة ، ثمّ بعد ذلك عالم القدر ، ثمّ بعد ذلك عالم