وفيه « 1 » بإسناده عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام - قال : - قلت له :
« جعلت فداك ، إنّ الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
[ 78 / 2 ] » ؟
قال : « ذلك إليّ ، إن شئت أخبرتهم ، وإن شئت لم أخبرهم - ثمّ قال : - لكنّي أخبرك بتفسيرها » .
قلت : « عمّ يتساءلون » ؟
- قال : - فقال : « هي في أمير المؤمنين عليه السّلام ، كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « ما للّه تعالى آية هي أكبر منّي ، ولا للّه من نبأ أعظم منّي » » .
وأمّا سرّها فهي ما في كلّ نفس من عللها الأوّليّة الّتي هي شؤون الحقيقة المحمّديّة الإلهيّة والخلق الأوّل الّذي ببساطته كلّ شيء ، إجمالا ؛ ولذا ثبتت الرحمة بين كلّ شيء ومحمّد وآله الطاهرين ، وعرض ولايتهم على كلّ شيء كما به الروايات الكثيرة ، وأمر بمواصلتهم بموجب الآيات والأخبار ، وصار هو صلّى اللّه عليه وآله رحمة للعالمين ؛ وقد أسلفنا تفصيله في اسمي الرحمن والرحيم .
فكلّ ما ورد في الأخبار - في حقّ آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم وفضلهم ، وأنّهم شهداء اللّه على خلقه « 2 » وأنّهم الهداة « 3 » وأنّهم ولاة أمر اللّه وخزنة علمه « 4 » وخلفائه في أرضه وأبوابه « 5 » وأنّهم نور اللّه « 6 » وأنّهم أركان الأرض « 7 » وأنّهم العلامات
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ح 3 .
( 2 ) الكافي : 1 / 190 - 191 ، كتاب الحجة ، باب في أنّ الأئمة عليهم السّلام شهداء اللّه على خلقه .
( 3 ) الكافي : 1 / 191 - 192 ، كتاب الحجة ، باب أن الأئمة عليهم السّلام هم الهداة .
( 4 ) الكافي : 1 / 192 ، كتاب الحجة ، باب أن الأئمة عليهم السّلام ولاة أمر اللّه وخزنة علمه .
( 5 ) الكافي : 1 / 193 ، كتاب الحجة ، باب أن الأئمة عليهم السّلام خلفاء اللّه في أرضه وأبوابه التي منها يؤتى .
( 6 ) الكافي : 1 / 194 ، كتاب الحجة ، باب أن الأئمة عليهم السّلام نور اللّه عز وجل .
( 7 ) الكافي : 1 / 196 ، كتاب الحجة ، باب أن الأئمة عليهم السّلام هم أركان الأرض .