تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فالعزوب ليس مطلق الغيبة ، ولا مطلق الذهاب ؛ بل هو الذهول والغفلة ، فهو اسم له تعالى باعتبار عدم ذهوله تعالى عن الجزئيّات بعد تجزئتها ، فإنّ قوامها بعللها الأوّليّة الّتي هي الكتاب ومرتبة القرآن ، ثمّ بعللها الثانية والكتاب المبين الّذي هو عالم الولاية ومرتبة الفرقانيّة الّتي بتبيينها يتبيّن كلّ شيء ويتجزّى كلّ جزئي . ولذا قال :
وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
، يعني كلّ صغير وكبير بعللها في عالم الولاية الّذي هو كتاب مبين ، فببيانه يتبيّن كلّ شيء ، ويصير شيئا ، فكيف يمكن عزوبه عنه تعالى .

[ 316 ] يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد :

في الصافي « 1 » عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام : « إنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليهما السّلام يسألونه عن الصمد ؟ فكتب إليهم : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ولا تتكلّموا فيه بغير علم . فقد سمعت جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النّار » . وإنّ اللّه سبحانه قد فسّر الصمد فقال :
اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ
[ 112 / 1 - 2 ] ، ثمّ فسّره فقال :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
[ 112 / 3 - 4 ] ، لم يخرج منه شيء كثيف كالولد وسائر
هامش
( 1 ) رواه الصدوق - قدّس سرّه - في التوحيد : 90 - 91 ، باب معنى قل هو اللّه أحد . عنه البحار : 3 / 223 .