« استوى على كلّ شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء » .
وفي رواية أخرى « 1 » :
« استوى في كلّ شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء ، لم يبعد منه بعيد ، ولم يقرب منه قريب ، استوى في كلّ شيء » .
ففسّر عليه السّلام الاستواء باستواء نسبته إلى تمام الموجودات ، والعرش بجميع الأشياء ، بتضمين الاستواء معنى الاستيلاء ، ومثله ممّا يتعدّى ب « على » .
فالمراد من الآية استواء نسبته تعالى برحمانيّته إلى كلّ شيء ، لعدم خلوّ شيء من رحمته تعالى .
فبرحمته الرحمانيّة أحاط بمواد كلّ موجود ، وبرحمته الرحيميّة أحاط بلوازم وجودها ؛ أعمّ من الخير والشرّ ، ولكن في الآخرة يختصّ رحمته الرحيميّة في المؤمنين بالخيرات .
فهو اسم له تعالى باعتبار استواء نسبته إلى كلّ شيء ، من حيث عدم خلوّ شيء من رحمته المنقسمة إلى الرحمانيّة والرحيميّة .
[ 319 ] يا من ليس كمثله شيء :
الكاف زائدة ، ومعناها تأكيد نسبة الجملة ، فمعناها نفي إمكان المثل له تعالى ، لا ذاتا ولا صفة ، فهو اسم له تعالى بهذا الاعتبار .
[ 320 ] يا من بيده ملكوت كلّ شيء :
اعلم إنّ ملكوت كلّ شيء عبارة عن أوّل ظهوره الّذي سائر عوالمه من فروعه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ح 7 .