بالكفر . والمراد ب « ما يخفى » ما أحاط به من مراتبه بالبساطة ، فهو اسم له تعالى باعتبار تمييز مراتب الأعين وشؤونها بموادّها خاصّة ، ثمّ تمييز ما أحاط بها الصدور مطلقا بموادّها وعللها الأوّلية شيئا فشيئا كلّا في محالّها وأوان فعليّتها .
[ 313 ] يا من لا يخفى عليه خافية :
الخافية : ضدّ العلانية . فهو اسم له تعالى باعتبار عدم إمكان احتجاب شيء عنه ، لأنّه مع كلّ شيء وبعلمه وقدرته ومشيّته وإرادته صارت خافية ، فكيف تخفى عليه .
[ 314 ] يا من يحول بين المرء وقلبه « 1 » :
قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
[ 8 / 24 ] .
القمي « 2 » عن الباقر عليه السّلام :
« يحول بين المؤمن ومعصيته أن تقوده إلى النار ، وبين الكافر وطاعته أن يستكمل بها الإيمان » - قال : - « واعلموا إنّ الأعمال بخواتيمها » .
وفي التوحيد والعياشي « 3 » عن الصادق عليه السّلام :
« يحول بينه وبين أن يعلم إنّ الباطل حقّ » .
هامش
( 1 ) في الكافي ( 2 / 484 ، كتاب الدعاء ، باب الثناء قبل الدعاء ، ح 2 ) عن الصادق عليه السّلام :
« تقول : يا من هو أقرب إليّ من حبل الوريد ، يا فعّالا لما يريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه » .
( 2 ) تفسير القمي : 1 / 298 .
( 3 ) التوحيد : 358 ، باب السعادة والشقاوة ، ح 6 . تفسير العياشي : 2 / 52 ، سورة الأنفال ، ح 36 .