تنزيل عطاياه من عالم لا من شيء ، إلى عالم الأعيان . فله الحمد وله الشكر .
[ 182 ] العفوّ :
العفو : ترك عقوبة المذنب ، فهو اسم له تعالى باعتبار ترك عقوبة العاصين بعد استحقاقهم .
[ 183 ] العظيم :
العظمة عبارة عن عالم الوجود الّذي هو ظلّ عالم العدم ، وعالم نفي الصفات ؛ ولذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » : « وبعظمتك الّتي ملأت كلّ شيء » .
وقد مضى شرحه في الأمر الرابع .
فهو اسم له تعالى باعتبار عالم الوجود المطلق ، الطارد للعدم ، الّذي هو بمنزلة المادّة لعالم الإمكان ، المعبّر عنه في الأخبار « 2 » بالماء الّذي منه كلّ شيء حيّ .
[ 184 ] العليم :
قد ذكرنا في الأمر الثالث أنّ للصفات مراتب خمس ، وأنّ الخلق الأوّل - أعني الحقيقة المحمّدية - خلق مطلقا عن تمام التعيّنات الإمكانيّة وجامعا لجميعها بالبساطة والاستعداد ، ولبساطته يكون كلّ الأشياء ومظهرا لتمام ما كان
هامش
( 1 ) في الدعاء المعروفة بدعاء كميل .
( 2 ) في الكافي ( الروضة ، 94 ، ح 67 ) عن الباقر عليه السّلام : « . . . ولكنه كان إذ لا شيء غيره ، وخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء الذي خلق الأشياء منه ، فجعل نسب كلّ شيء إلى الماء . . . » .
وأيضا في الكافي ( 1 / 133 ، كتاب التوحيد ، ح 7 ) عن الصادق عليه السّلام : « إن اللّه حمّل دينه وعلمه الماء قبل إن يكون أرض أو سماء . . . » .