تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

[ 179 ] العزيز :

قد عرفت في الأمر الرابع أنّ العزّة عبارة عن عالم نفي الصفات ، فهو اسم له تعالى باعتبار عدم تقيّده بقيد من قيود الصفات وعدم تحدّده بحدّ من حدود خلقه ، فلا يمكن - بذاته وصفاته - وجوده في عالم الإمكان ، لأنّه محدود ، وهو غير محدود بحدود موجوداته ، فهو عزيز لا يوجد في عالم الإمكان ، والعزيز من الشيء ما قلّ وجوده ، فكنّى به عن عدم وجوده . ولذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته المرويّة في الكافي « 1 » : « الحمد للّه . . . الّذي لا من شيء كان ، ولا من شيء خلق ما كان » . وقال تعالى :
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
[ 37 / 180 ] . وقد مرّ بيان الآية في رواية محمد بن عطيّة في الأمر الثالث في معنى العزّة . ولازم العزّ الغلبة على كلّ شيء ، فإنّ العزيز بسيط وكلّ شيء بالبساطة والاجمال .

[ 180 ] العطوف :

العطف : الميل ، فهو اسم له تعالى باعتبار توجيهه تعالى أسماءه اللطيفة إلى عباده ، وتكوينها في عوالمهم إعلاما منه أنّه لا ينساهم أبدا .

[ 181 ] المعطي :

العطاء - وقد يمدّ - نول السمح - أي إيصال العطيّة إلى المعطى له ، بحيث يتمكّن عن تناوله - وما يعطى كالعطيّة « 2 » فهو اسم له تعالى باعتبار
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 134 ، باب جوامع التوحيد ، ح 1 . ( 2 ) قاموس المحيط ( 4 / 364 ، العطو ) : « العطا - وقد يمد - نولك السمح وما يعطى كالعطية » .
شرح الأسماء الحسنى — صفحة 131 | السيد حسين الهمداني الدرود آبادي