تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

حرف العين

[ 176 ] المعبود :

حقيقة العبوديّة كون العبد بتمام لواحقه ملكا خالصا للّه تعالى ، لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا ولا حياة ولا موتا ولا نشورا . فالمعبود اسم له تعالى باعتبار كون تمام الموجودات مملوكاته بالاستحقاق - لا بالانفاق - فحقيقة العبادة انتباه النفس وتذكّرها لهذا المعنى ، مع إدمان إعماله في مقام العمل آنا فآنا ، ولذا خصّ اللّه تعالى العبادة به وحده لا شريك له ، فقال :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
[ 17 / 23 ] ؛ بخلاف الطاعة ، فإنّه جعلها له ولرسوله ولاولي الأمر ، فقال :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
[ 4 / 59 ] .

[ 177 ] العادل :

العدل : السويّة . وهو في اللّه تعالى الاستواء في أعمال صفاته ، بمعنى أنّه كما يقدر على الإعطاء يقدر على المنع ، وكما يقدر على البسط يقدر على القبض - وهكذا - . وبعبارة أخرى استواء نسبته إلى الفعل والترك ، أعني كونه مختارا في الفعل وتركه . فالعدل هو صفة الاختيار ، فالعادل اسم له تعالى باعتبار استواء صفاته بالنسبة إلى تعلّقها على متعلّقاتها وعدمه وعدم اضطراره إلى شيء من التعلّق وعدمه .

[ 178 ] العدل :

اسم له تعالى باعتبار مبالغته في تلك الصفة .
شرح الأسماء الحسنى — صفحة 130 | السيد حسين الهمداني الدرود آبادي