أما المفسرون فقد نقل عنهم وجوه : بعضها يليق بالوجه الأول ، وهو كونه سيدا مرجوعا إليه في الحوائج ، وبعضها يليق بالوجه الثاني ، وهو كونه واجب الوجود لذاته ، وبعضها بمجموعهما .
أما الأول : فذكروا وجوها منها ، أنه العالم بجميع المعلومات ، لأن كونه سيدا مرجوعا إليه في الحاجات لا يتم إلا باللّه .
الثاني : الصمد هو الحكيم ، لأن كونه صمدا سيدا يقتضي الحلم والكرم .
الثالث : وهو قول ابن مسعود ، والضحاك ، الصمد هو السيد الّذي عظم سؤدده .
الرابع : قال الأصم : الصمد هو الخالق للأشياء ، فإن كونه سيدا يقتضي ذلك .
الخامس : قال السدى : الصمد هو المقصود إليه في الرغائب ، المستغاث به عند المصائب .
السادس : قال الحسين بن الفضل : الصمد هو الّذي يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، لا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائه .
السابع : الصمد : السيد العظيم .
الثامن : أنه الماجد الّذي لا يتم أمر إلا به .
التاسع : قال ابن عباس : الصمد الكبير الّذي ليس فوقه أحد .
العاشر : قال ابن عباس في رواية علي بن طلحة : الصمد الكامل في كل الصفات ، فيدخل فيه الكمال في العلم والقدرة ، والحكيم والحكمة ، والغنى .
الحادي عشر : قال كعب الأحبار : الصمد الّذي لا يكافئه من خلقه أحد .
الثاني عشر : الصمد الّذي لا يوصف بصفته أحد .
لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 316
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣١٦