عن العبد تعب الطاعات ، وألم المكروهات ، كما قال :
« وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا »
« 1 » وأما أنه موجب الخوف للأعداء فلأن إساءة الأدب في حضور السلطان يوجب عظيم الجرم .
أما كلام المشايخ في هذا الاسم : فقال بعضهم : الشهيد الّذي على الأسرار رقيب ، ومن الأحباب قريب ، وقيل : الشاهد الّذي نور القلب بمشاهدته ، والأسرار بمعرفته ، وقيل : الّذي يشهد سرك ونجواك ، في دنياك وعقباك ، وقيل : الشهيد الّذي هو أعز جليس ، ولا يحتاج معه إلى أنيس .
القول في تفسير اسمه ( الحق )
قال تعالى :
« ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ »
« 2 » وقال :
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ »
« 3 » وهو أيضا محق الحق ، قال .
« وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ »
« 4 » ، وأيضا وعده حق ، قال تعالى :
« إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ »
« 5 » .
واعلم أن الحق هو الموجود ، والباطل هو المعدوم ، وإذا كان الشيء واجب الوجود لذاته كان اعتقاد وجوده ، والإقرار بوجوده يكون مستحق التقدير والإثبات ، فلا جرم يسمى هذا الاعتقاد ، وهذا الإقرار حقا ، أما إذا كان
هامش
( 1 ) جزء من الآية 48 من سورة الطور .
( 2 ) جزء من الآية 62 من سورة الأنعام .
( 3 ) جزء من الآية 30 من سورة لقمان .
( 4 ) جزء من الآية 82 من سورة يونس .
( 5 ) جزء من الآية 33 من سورة لقمان .