والثاني : أن يكون المعنى أنه يعطى السائل مطلوبه ، ومنه قولهم ؛ إنه مجاب الدعوة ، وهو المراد بقوله
« أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ »
وفي الخبر .
« إن اللّه يستحى أن يرد يد عبده صفرا » وعلى هذا التفسير يرجع إلى صفات الأفعال .
أما حظ العبد : فاعلم أن اللّه تعالى دعاك إلى طاعته ؛ وأنت تدعوه ليرضيك فإن أجبت دعاءه أجاب دعاءك ؛ قال تعالى ،
« اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ »
« 1 » فهذا أجاب دعاء اللّه ، أما إجابة دعاء الناس فإذا سألك أحد شيئا فلا تزجره ، قال تعالى :
« وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ »
« 2 » ؛ قال عليه الصلاة والسلام « لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدى إلى ذراع لقبلت » .
أما المشايخ فقالوا : المجيب الّذي يجيب المضطرين ، ولا تخيب لديه آمال الطالبين .
القول في تفسير اسمه ( الواسع )
قال تعالى :
« وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
« 3 » وقال :
« وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ »
« 4 » وقال :
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
« 5 » وقال :
« رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً »
« 6 » .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 24 من سورة الأنفال .
( 2 ) الآية 10 من سورة الضحى .
( 3 ) جزء من الآية 247 من سورة البقرة .
( 4 ) جزء من الآية 156 من سورة الأعراف .
( 5 ) جزء من الآية 255 من سورة البقرة .
( 6 ) جزء من الآية 7 من سورة غافر .