تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قول المشايخ في هذا الاسم : وأما المشايخ فقالوا : اللطيف الميسر لكل عسير الجابر لكل كسير . وقيل . اللطيف من وفق للعمل في الابتداء ، وختمه بالقبول في الانتهاء ، وقيل : اللطيف من ولى فستر ، وأعطى فأغنى ، وأنعم فأجزل ، وعلم فأجمل . وأما حظ العبد من هذا الاسم فهو : الرفق بعباد اللّه ، واللطف بهم في الدعوة إلى اللّه كما قال :
« فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً »
« 1 » وقال بعض المحققين : العارف إذا أمر بالمعروف أمر برفق ناصح ، لا بعنف معسر ، وكيف وهو مستبصر بسر اللّه في القدر .

القول في تفسير اسمه ( الخبير )

قال تعالى
« وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
« 2 » وقال :
« وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ »
« 3 » وقال
« فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً »
« 4 » وله تفسيران . الأول : هو العالم بكنه الشيء ، المطلع على حقيقته ، وهو المراد بقوله
« فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً »
يقال : فلان خبير بهذا الأمر وله به خبرة ، وهو أخبر به من فلان ، أي أعلم ، إلا أن الخبير في صفة المخلوقين إنما يستعمل في العلم الّذي يتوصل إليه بالاختيار والامتحان ، واللّه منزه عنه .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 44 من سورة طه . ( 2 ) جزء من الآية 14 من سورة الملك . ( 3 ) جزء من الآية 224 من سورة البقرة . ( 4 ) جزء من الآية 59 من سورة الفرقان .