بِالصَّالِحِينَ »
« 1 » فأجاب اللّه دعاءه بقوله
« فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ »
« 2 » وهذا يدل على أن الحلم من الأخلاق المحمودة .
قول المشايخ في هذا الاسم : أما المشايخ فقالوا : الحليم من كان صفاحا عن الذنوب ، ستارا للعيوب .
وقيل : الحليم هو الّذي غفر بعد ما ستر .
وقيل : الحليم الّذي يحفظ الود ، ويحسن العهد ، وينجز الوعد .
وقيل : الحليم الّذي يسبل ستر عفوه على المتهمكين ، ويسحب ذيل عفوه على المتهتكين .
وقيل : الحليم الّذي لا يستخفه عصيان عاص ، ولا يستفزه طغيان طاغ .
القول في تفسير اسمه ( العظيم )
قال تعالى :
« وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ »
« 3 » واعلم أن الشيئين إذا اشتركا في معنى من المعاني ، ثم كان أحدهما زائدا على الآخر في ذلك المعنى سمى الزائد عظيما ، والناقص حقيرا ، سواء كانت تلك الزيادة في المقدار والحجمية ، أو في سائر المعاني والدليل عليه أن الّذي يكثر علمه يقال إنه عظيم في العلم ، والّذي يكثر ملكه وقدرته يقال : إنه عظيم في الملك . ومنه يقال : فلان عظيم القرية أي سيدها ، وهو معنى قول المشركين
« عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ »
« 4 » وقال تعالى :
« وَالْقُرْآنَ
هامش
( 1 ) الآية 83 من سورة الشعراء .
( 2 ) الآية 106 من سورة الصافات .
( 3 ) جزء من الآية 255 من سورة البقرة .
( 4 ) جزء من الآية 31 من سورة الزخرف .