أمر اللّه به في قوله :
« وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً »
« 1 » وقال لمحمد عليه الصلاة والسلام .
« وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ »
« 2 »
القول في تفسير اسمه ( الفتاح )
قال تعالى :
« رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ »
« 3 » وقال تعالى .
« ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها »
« 4 » وقال تعالى .
« وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ »
« 5 » وقال .
« قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ »
« 6 » والفتح أصله فتح الباب ، ويقال للآلة التي بها يفتح الباب المغلق . مفتاح ، ومنه قوله تعالى .
« فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ »
« 7 » والفتح في الحرب الظفر ، ومنه
« إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً »
« 8 » والمراد فتح مكة ، والافتتاح الابتداء بالشيء ، ومنه افتتاح الحراج « 9 » .
إذا عرفت هذا فنقول : الفتاح في وصفك للّه يحتمل معنيين : أحدهما :
أنه الحاكم بين الخلق ، وذلك أن الحاكم يفتح الأمر المستغلق بين الخصمين ، واللّه
هامش
( 1 ) الآية 66 من سورة الفرقان .
( 2 ) جزء من الآية 29 من سورة الإسراء .
( 3 ) جزء من الآية 89 من سورة الأعراف .
( 4 ) جزء من الآية 2 من سورة فاطر .
( 5 ) جزء من الآية 59 من سورة الأنعام .
( 6 ) الآية 26 من سورة سبأ .
( 7 ) الآية 11 من سورة القمر .
( 8 ) الآية 1 من سورة الفتح .
( 9 ) الحراج : وقوف البضاعة مع الدلال عن ثمن لا مريد عليه ومعناه هنا افتتاح المزاد .