القول في تفسير اسمه ( الملك ) وفيه مسائل
المسألة الأولى : فيما يشابه هذا الاسم : أعلم أنه قد ورد أسماء كثيرة للّه تعالى من هذا الباب وهي : الملك ، والمالك ، والمليك ، ومالك الملك والملكوت ، أما الملك فقال تعالى
« هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ »
« 1 » وقال
« مَلِكِ النَّاسِ »
« 2 » وقال في سورة ( المؤمنين )
« فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ »
« 3 » .
وأما المالك فقوله
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
« 4 » وفي قراءة « ملك » .
وأما المليك فقوله تعالى
« مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ »
« 5 » .
وأما مالك الملك . فقال
« اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ »
« 6 » .
وأما الملكوت . فقال :
« فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ »
« 7 » .
واعلم أن الوارد من هذه الألفاظ في الأسماء التسعة والتسعين إثبات الملك ، ومالك الملك .
المسألة الثانية : اختلفوا في حقيقة الملك فقال بعضهم إنه عبارة عن التصرف وعلى هذا القول يكون الملك من صفات الأفعال ، والقول الثاني أنه القدرة على
هامش
( 1 ) جزء من الآية 23 من سورة الحشر .
( 2 ) الآية 2 من سورة الناس .
( 3 ) جزء من الآية 116 من سورة ( المؤمنون ) .
( 4 ) الآية 3 من سورة الفاتحة .
( 5 ) الآية 55 من سورة القمر .
( 6 ) جزء من الآية 26 من سورة آل عمران .
( 7 ) جزء من الآية 83 من سورة يس .