الاسم الثالث عشر ( كلمة السواء ) قال تعالى :
« تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ »
« 1 » قال أبو العالية الرماحي : هي كلمة لا إله إلا اللّه ، والدليل عليه قوله تعالى بعد ذلك :
« أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ »
الآية - ولا معنى لهذه الآيات إلا ما يدل عليه قولنا : لا إله إلا اللّه ، وإنما سميت كلمة السواء لوجوه .
الأول : أنها هي الصراط المستقيم المستوى بين طرفي الإفراط والتفريط .
الثاني : أن جميع العقول معترفة بصحة لا إله إلا اللّه ، وجميع الألسنة ناطقة بها ، قال تعالى :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ »
« 2 » .
الاسم الرابع عشر : أنها ( كلمة النجاة ) ويدل عليه القرآن والخبر ، أما القرآن فقوله :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
« 3 » فهذه الآية صريحة في أن النجاة لا تحصل إلا بهذه الكلمة .
وأما الخبر : فما روى جابر أنه عليه السلام سئل عن الموجبتين فقال : « من لقى اللّه لا يشرك به شيئا دخل الجنة ، ومن لقى اللّه يشرك به شيئا دخل النار » .
الاسم الخامس عشر : ( العهد ) قال تعالى :
« لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً »
« 4 » قال ابن عباس : العهد هو قول لا إله إلا اللّه ، ويدل عليه أيضا وجوه .
الأول قوله تعالى :
« وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ »
« 5 » والمراد منه عهد الإيمان ،
هامش
( 1 ) جزء من الآية 64 من سورة آل عمران .
( 2 ) جزء من الآية 25 من سورة لقمان ، 38 من الزمر .
( 3 ) جزء من الآية 48 من سورة النساء ، 116 منها .
( 4 ) الآية 87 من سورة مريم .
( 5 ) جزء من الآية 40 من سورة البقرة .