تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الْحَزَنَ »
« 1 » ،
« وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ »
« 2 »
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا »
« 3 » . الخامس : أنها ثابتة ، لأن لها أصلا محكما ، وذلك لأن أول من شهد بهذه الشهادة هو اللّه تعالى ، بدليل قوله :
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
« 4 » فشهادة جميع الخلق فرع ، والأصل هو شهادة اللّه ، وكل شيء أصله صفة اللّه فهو ثابت في الدنيا والآخرة . الاسم التاسع ، كلمة ( التقوى ) قال اللّه تعالى :
« وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى »
« 5 » وفي سبب هذا الاسم وجوه . الأول : أن صاحب هذه الكلمة أتقى أن يصفه بما وصفه به المشركون في هذه الآية ، إشارة وبشارة ، أما الإشارة فهي أنه تعالى سمى أهل التقوى فقال :
« هُوَ أَهْلُ التَّقْوى »
« 6 » وسمى الموحدين أهل كلمة التقوى ، فقال :
« وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى »
« 7 » فكأنه قال : أنا أهل أن أكون مذكورا بهذه الكلمة ، وأنت أهل أن تكون ذاكرا لهذه الكلمة ، فما أعظم هذا الشرف . وأما البشارة فهي قوله :
« وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها »
فأثبت أن الموحدين أحق الخلق بهذه الكلمة ، وهو كريم لا يأخذ الحق من مستحقه ، وأيضا لما كانوا أهلا لهذه الكلمة ، وهي أشرف من الجنة ، فلأن يكونوا أهلا للجنة أولى .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 34 من سورة فاطر . ( 2 ) جزء من الآية 74 من سورة الزمر . ( 3 ) جزء من الآية 43 من سورة الأعراف . ( 4 ) جزء من الآية 18 من سورة آل عمران . ( 5 ) جزء من الآية 26 من سورة الفتح . ( 6 ) جزء من الآية 56 من سورة المدثر . ( 7 ) جزء من الآية 26 من سورة الفتح .