أما طيب اسمه في الدنيا فلقوله
« الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ »
« 1 » أراد به المؤمنين والمؤمنات وأما طيب الممكن ، فلقوله تعالى :
« وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ »
« 2 » .
والثالث : أنها طيبة بمعنى أنها مقبولة عند اللّه تعالى ، قال
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »
« 3 » .
قال أهل الإشارة السبب في أن هذه الكلمة تصعد إلى اللّه تعالى بذاتها ، أنها طيبة ، وقال عليه الصلاة والسلام « إن اللّه طيب لا يقبل إلا الطيب » .
الاسم الثامن : ( الكلمة الثابتة ) قال اللّه تعالى :
« يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ »
« 4 » وفي معنى هذا الاسم وجوه .
الأول : المذكور ثابت ممتنع التغير ، فيكون الذكر والاعتقاد كذلك .
الثاني : أن هذا القول ثابت لا تؤثر فيه الأعمال ، وهو إشارة إلى أن الإيمان لا يزيد بالطاعة ، ولا ينقص بالمعصية .
الثالث : أن هذا القول ثابت لا يؤثر الذنب فيه ، بل هو يؤثر في إزالة الذنب لأن المؤخر وإن عظم ذنبه إلا أنه يرجى له المغفرة ، قال اللّه تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
« 5 » .
الرابع : أن هذه الكلمة باقية في الآخرة ؛ لأن أهل الجنة يسقط عنهم جميع الطاعات إلا ذكر التوحيد . قال اللّه تعالى :
« وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا
هامش
( 1 ) جزء من الآية 26 من سورة النور .
( 2 ) جزء من الآية 72 من سورة التوبة .
( 3 ) جزء من الآية 10 من سورة فاطر .
( 4 ) جزء من الآية 27 من سورة إبراهيم .
( 5 ) جزء من الآية 48 من سورة النساء 1 .